وفي شلله ثلثا ديته ( 1 ) فإن قطع بعد الشلل فعليه الثلث ( 2 ) ولو قطع أحد المنخرين والحاجز فثلثا الدية وفي أحدهما مع نصف الحاجز أو بالعكس نصف الدية بناء على انقسام الدية أثلاثا ( 3 )
شرح
المطلقين ما رواه كاشف اللثام عن مولانا الرضا عليه السلام وقال إنه ليس فيه نص على البرء وحجة أبي علي ما في ( كتاب ظريف ) أن فيه عشر دية الروثة خمسين دينار أوليس فيه تعرض للبرء إلا أن تقول إنه منزل عليه فيبقى القول المشهور بلا دليل إلا ما يظهر من ( الغنية ) من دعوى الإجماع فجعل المستند للقول بالعشر مطلقا ( كتاب ظريف ) غير سديد من وجهين وكذلك نسبة القول بالتفصيل بين البرء فالعشر وعدمه فالسدس إلى المصنف خاصة مع أنه رأي جماعة بل كلام المشهور منزل عليه على الظاهر وفي ( كتاب ظريف ) وإن كانت الرمية نفدت في أحد المنخرين والخيشوم إلى المنخر الآخر فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار يعني إذا عولجت وبرأت فيكون في الحاجز ثلث ما في المنخر وقد تقدم له أنها إذا خرفت المنخرين والخيشوم وبرأت كان فيها مائة دينار وأنها إذا خرفت إحدى المنخرين كان فيها خمسين دينارا والظاهر أن المراد أنها برأت ويلزم من ذلك اعتبار الحاجز مع إحداهما وعدم اعتباره معهما
( قوله ) ( وفي شلله ثلثا ديته )
بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وعندنا كما في ( المبسوط ) ولعله لا خلاف فيه كما في ( مجمع البرهان ) وبلا خلاف أجده كما في ( الرياض ) قلت المصرح به في خصوص الأنف به قليل وهو ابن حمزة ( في الوسيلة ) والمصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) لكن الأصحاب كما في ( كشف اللثام ) وضعوا ضابطا أن في شلل كل عضو ثلثي ديته ( قلت ) والأمر كما قال وقد تقدم لنا بيان ذلك وقال في ( السرائر ) في الشلل في اليدين والرجلين ثلثا دية واليد والرجل وكذلك كل عضو ضرب فعطل ولم ينفصل فيجب ثلثا ديته على الجاني وقد نقل في ( الخلاف ) إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( الغنية ) الإجماع على أن كل عضو فيه مقدر إذا جنى عليه فصار أشل وجب فيه ثلثا ديته ويرشد إليه أن في قطع الأشل ثلث الدية لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر الحكم بن عتيبة كل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح والأصل في ذلك الإجماع والأخبار المرسلة في ( الخلاف ) والضابط المعروف بين الأصحاب من دون خلاف ويؤيد ذلك صحيح الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام الناطق بأن في شلل الأصابع ثلثي دية اليد أو القدم وفي شلل بعضها ثلثي ديتها وحسنة بريد أن في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأنثييه ثلث الدية
( قوله ) ( وإن قطع بعد الشلل فعليه الثلث )
لعله مما لا خلاف فيه كما في ( مجمع البرهان ) وبلا خلاف كما في ( الرياض ) وبه قطع الشيخ وجماعة كما في ( كشف اللثام ) قال وكذا إن كان أشل خلقة قطع الشيخ به وجماعة فيه وفي كل أشل لخبر الحكم بن عتيبة وساق الخبر وقد سمعته آنفا
( قوله ) ( ولو قطع أحد المنخرين والحاجز فثلثا الدية وفي أحدهما مع نصف الحاجز أو بالعكس نصف الدية بناء على انقسام الدية أثلاثا )
أي على المنخرين والحاجز كما تقدم له في الأقرب وعلى القول بأن في أحد المنخرين النصف لا يكون في الحاجز شيء لو قطعه معه إلا أن تقول فيه حكومة ثم إن ذلك يوجب قطع الروثة كما نبهنا عليه فيما مر فليتأمّل وعلى القول بأن في إحداهما ربع الدية كان في قطعه مع الحاجز نصف الدية