وقيل الثلث وهو الأقرب ( 1 ) فتقسط الدية على الحاجز والمنخرين أثلاثا ( 2 ) ولو قطع مع المارن لحما تحته متصلا بالشفتين فعليه مع الدية زيادة حكومة ( 3 ) ولو كسر الأنف ففسد فالدية ( 4 ) ولو جبر على غير عيب فمائة دينار ( 5 )
شرح
( قوله ) ( وقيل الثلث وهو الأقرب )
هذا هو المشهور كما في ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) و ( المفاتيح ) والأشهر كما في ( الروضة ) ومذهب الأكثر كما في ( المسالك ) أيضا و ( مجمع البرهان ) وهو المحكي عن أبي علي وخيرة ( المقنع ) و ( الشرائع ) و ( كشف الرموز ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) وكذا ( مجمع البرهان ) وحكى عن المحقق الثاني واستحسنه في ( المختلف ) واستجوده في ( التحرير ) بعد أن حكم بالنصف وهو ظاهر ( الروضة ) وفي ( الحواشي ) أنه المنقول ولا ترجيح في ( غاية المراد ) و ( المقتصر ) و ( المهذب البارع ) و ( المفاتيح ) والكيدري والتقي وابن زهرة على أن فيه ربع الدية وقد يظهر من الأخير الإجماع عليه و ( حجتهم ) أي المشهور بعد الأصل واشتمال الأنف على المنخرين والحاجز بينهما فتقسط الدية أثلاثا ما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن يوسف بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن العزرمي عن أبيه عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه جعل في خشاش الأنف ثلث الدية والخشاش بكسر الخاء المعجمة عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده وكان المراد في الرواية محل الخشاش تسمية للمحل باسم الحال مجازا وليست ناصة على المطلوب والخبر بهذا السند منقول من ( التهذيب ) من نسخة مصححة معربة محشاة قديمة وقد وقع فيه وهم لجملة من الأصحاب وأعظمها أن المقداد قال إن عبد الرحمن العزرمي ثقة مع أن علماء الرجال لم يذكروه وإنما ذكروا ابنه محمد من دون توثيق ولا مدح و ( استدلوا ) عليه بما رواه الشيخ عن أحمد بن العباس بن معروف عن الحسن بن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قضى في كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف والحسن بن محمد غير العلوي لأنه شيخ الصدوق وهذا يروي عن غياث فهو مجهول والشهرة إن تمت جبرت سنده معتضدة بالأصل والاعتبار وخبر العزرمي فكان هذا القول أقوى وأشبه و ( وجه ) الشهيد وغيره قول الحلبيين والكيدري بأن المارن أربعة أجزاء المنخران والحاجز والروثة قلت والأصل والاعتبار يشهدان لهم ويقوى إن شمله إجماع ( الغنية ) لولا إطباق الفريقين على خلافه
( قوله ) ( فتقسط الدية على الحاجز والمنخرين أثلاثا )
قد تقدم وجهه مما تقدم وقال كاشف اللثام فيه رجوع عن إيجاب النصف في الحاجز وقد عرفت أنه ليس كذلك ولا يرد أن الروثة قد تقدم أن فيها النصف لأن ذلك حيث تقطع وحدها وهذا اعتبار آخر
( قوله ) ( ولو قطع مع المارن لحما تحته متصلا بالشفتين فعليه مع الدية زيادة حكومة )
اللحم لأنه مقدر له
( قوله ) ( ولو كسر الأنف ففسد فالدية )
بلا خلاف كما في ( الرياض ) وبه صرح في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) و ( المفاتيح ) لأنه بمنزلة قطعه إذ المعنى أنه فسد وسقط كما في ( الروض ) لا بمعنى أنه صار أشل فإنه يأتي حكمه
( قوله ) ( ولو جبر على غير عيب فمائة دينار )
إجماعا كما في ( الغنية ) وبلا خلاف كما في