تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية ( 1 ) ولو قطع المارن ثم القصبة فالأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة في القصبة ( 2 ) والروثة وهي الحاجز بين المنخرين وفيها نصف الدية على رأي وقيل الثلث وقيل الروثة مجمع المارن ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية حسب ) هذه ثمرة الخلاف كما عرفت آنفا ( قوله ) ( ولو قطع المارن ثم القصبة فالأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة في القصبة ) أشار بثم لصورة ما إذا وقع التفريق في الجناية عليهما ولم تكن واحدة ولا فرق حينئذ بين الجناية على كل القصبة أو بعضها وإن كانت العبارة قد توهم الاختصاص بالكل وما قربه هو الذي اختاره ولده ووجهه أنه لا تقرير في القصبة وحدها ولم تجر عليها مع المارن جناية واحدة ليكتفى بالدية فكانت جارحة ذهبت زيادة عليه فلا بد فيها من حكومة وقد سمعت وجه خلاف الأقرب آنفا ( قوله ) ( والروثة هي الحاجز بين المنخرين وفيها نصف الدية على رأي وقيل الثلث وقيل الروثة مجمع المارن ) قد فسرت الروثة بأنها الحاجز بين المنخرين في ( النهاية ) للشيخ و ( الشرائع ) و ( الجامع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) وما حكي عن المحقق الثاني وفي ( الحواشي ) أنه المنقول وفي ( الروض ) أنه يسمى رأس الأنف عند أهل اللغة والموجود في ( النهاية الأثيرية ) و ( الصحاح ) و ( المصباح ) و ( القاموس ) و ( المجمع ) أن الأرنبة طرف الأنف وفيها جميعها ما عدا ( المصباح ) أن الروثة طرف الأرنبة وأما ( المصباح ) فلم يتعرض فيه للروثة وكلام أهل اللغة هذا قد يوافق ما في الكتاب من أنها الحاجز بأن يراد بطرف الأرنبة طرفها الذي يقطر منه الرعاف كما ستسمع وبهذا التفسير قد يوافق ما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) من أنها أي الروثة عند أهل اللغة طرف المارن وإن ظهر منهما أنه مخالف لما قالاه فتأمّل ويوافق ما في ( الكافي ) و ( الوافي ) من أنها طرف الأنف وفهم بعضهم أن هذا التفسير أي تفسير ( الكافي ) من كتاب ( ظريف ) ويوافق ما في ( الحواشي ) من أن الروثة عند أهل اللغة طرف الأرنبة والأرنبة رأس الأنف ولا تغفل عما في ( الروض ) وقال كاشف اللثام أنه لا يعرف موافقا من أهل اللغة لمن فسر الروث بالحاجز بين المنخرين لأن المعروف عندهم أنها الأرنبة أو طرفها حيث يقطر الرعاف وأن الأرنبة عندهم طرف الأنف ويسمون الحاجز بالوتيرة وفي كتاب ظريف بالخيشوم انتهى وقد سمعت ما في كتب اللغة من أن الروثة طرف الأرنبة لا الأرنبة وإنما فسرت بها وبطرفها في ( النهاية ) لا غير وتفسير الطرف بأنه حيث يقطر الرعاف يوافق ما في الكتاب على ما عرفت والحاجز المسمى بالوتيرة هو حجاب ما بين المنخرين الذي هو عظم أو كالعظم وبالجملة الغضروف لا ما اتصل به من مقطر الرعاف من اللحم ثم إنه كيف يصح من المصنف أن يقول هنا في الحاجز نصف الدية ويقرب بعد ذلك من دون تقادم عهد أن فيه ثلث الدية وكذلك المحقق في ( الشرائع ) والحجاب المذكور هو المسفر بالخيشوم في كتاب ظريف قال وإن كانت النافذة في أحد المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين المنخرين وذلك لأن الخيشوم من الأنف ما فوق ( نخرته خ ) منخرته من القصبة وما تحتها من خشادم الرأس والخشادم من الرأس ما رق من الغضاريف التي في الخيشوم ونخرة الأنف مقدمته أو خرقه أو ما بين المنخرين فليلحظ ذلك بل ما في ( الفقيه ) من أن الروثة من الأنف مجتمع مارنه قد لا يخالف ما في الكتاب ولا كتب اللغة لأن مراده إما رأسه أو الحاجز المذكور في الكتاب وحكي عنه في ( الإيضاح ) و ( الكنز ) أنه