تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وكذا في مارنه وهو ما لان منه ( 1 ) وفي بعضه بحسابه من المارن ( 2 )
شرح
للمارن خاصة وفي ( الزائد ) الحكومة وفي ( الحواشي ) أنه المنقول فلو قطع المارن مع القصبة ففي المارن الدية وفي القصبة حكومة وإن شاء اقتص في المارن وأخذ الحكومة في القصبة كما هو الحال فيما لو قطع المارن مع اللحم الزائد تحته إلى الشفة فإن في المارن الدية وفي اللحم المذكور حكومة كما نص عليه في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) ولا بأس بنقل بعض كلام ( المبسوط ) قال وفي الأنف الدية بلا خلاف لقوله صلى اللَّه عليه وآله في الأنف مائة من الإبل فإذا ثبت أن فيه الدية فإنما الدية في المارن وهو ما لان منه وهو دون قصبة الأنف وذلك المنخران والحاجز إلى القصبة فإن كان قطع كل المارن ففيه الدية كاملة فإن قطع بعضه ففيه بالحصة مساحة وذكر أنه إن قطع المارن مع القصبة كان في المارن الدية وفي القصبة حكومة انتهى هذا وفي ( الغنية ) كما عرفت آنفا و ( الإصباح ) فيما حكي عنه أن في استيصال الأنف بالقطع الدية وفي قطع أرنبة نصف الدية وهو المحكي عن أبي علي وقد يمكن دعوى الإجماع عليه من ( الغنية ) وفي ( كشف اللثام ) أنه مروي عن الرضا عليه السلام وستسمع قريبا أن في الروثة نصف الدية مع تفسير الروثة بالأرنبة ولعل الوجه فيما في ( المبسوط ) وما وافقه أن لا دليل على أن دية الاستيصال غير دية المارن وليس في أدلة المشهور عموما وخصوصا سوى أن فيه دية إما أنها له أو للمارن فلا دلالة فيها على ذلك فيحتمل كونها لأجل المارن خاصة أو يقال أن ليس في أدلة المشهور ما ينفي الحكومة إذ ليس فيها مقام حاجة يمكن إثباتها والدليل على ثبوتها أن الزائد على المارن جارحة ذهبت زيادة عليه وليس في ديته ما يقابلها فالاكتفاء بالدية يستلزم تفويت تلك الجارحة عليه من دون بدل وهو غير جائز و ( أنت ) خبير بأن وجه الدلالة في أدلة المشهور إنما هو لمكان ظهورها أو صراحتها في أن قطعه واستيصاله الدية والأنف اسم لتمام المارن والقصبة ولا تعرض فيها لحكومة وغيرها ونظائره في الباب كثيرة فتأمّل ومحل الخلاف ما إذا قطع المارن والقصبة معا أما لو وقع التفريق في جنايتهما فالظاهر عدم الخلاف في ثبوت الحكومة للقصبة زيادة على دية المارن كما سينبه عليه المصنف بقوله الأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة في القصبة وأشار بلفظ الأقرب إلى احتمال أن تنسب القصبة إلى جميع الأنف بالمساحة ويؤخذ لها من الدية بالحساب لأن جميعه عضو له مقدر فإذا قطع بعضه نسب إليه وأخذ له بالحساب والحاصل أن الفرض أنا لم نجد فيه خلافا وإنما هو احتمال يذكر هذا محل الخلاف وأما ثمرته فعند الشيخ أنه لو قطع المارن وبعض القصبة أو كلها فالدية للمارن وفي بعض القصبة أو كلها الحكومة وعند الجماعة أنه لو قطعه مع بعض القصبة اكتفي بدية المارن وليس لبعض القصبة شيء أصلا وإن قطعه معها كلها فالدية للجميع ( قوله ) ( وكذا في مارنه وهو ما لان منه ) هذا مما تسالم فيه الخصوم واستفاضت به النصوص وفيها الصحيح والحسن والموثق وغيرهما ( قوله ) ( وفي بعضه بحسابه من المارن ) كما هو الشأن في كل عضو له مقدر شرعي فإنه إذا قطع بعضه نسب إليه وأخذ له بالحساب أو تقول إن الظاهر أن الضمير راجع إلى الأنف فيكون قوله ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية تفريع عليه وفذلكة له فيكون الشارع قد جعل في الأنف كله الدية وفي مارنه الدية واكتفى بدية المارن عما قطع معه من بعض القصبة إذا كانت الجناية واحدة