ولو لم يكن عليها أهداب فكذلك ( 1 ) وفي أجفان الأعمى الدية وكذا أجفان الأعمش ( 2 ) أما الأجفان المستحشفة فالحكومة لأنها لا تكن العين ولا تغطيها ( 3 ) ولو قلع العين مع الأجفان فديتان ( 4 ) ولو قطع بعض الجفن فعليه بحساب ديته ( 5 )
[ المطلب الثالث الأنف ]
( المطلب الثالث الأنف ) في الأنف الدية كاملة ( 6 )
شرح
الظاهر من الرواية لكن فتوى الأصحاب مطلقة قلت يعارضها إطلاق الفتوى بأن في الأجفان الأربعة الدية كاملة وإجماع ( الخلاف ) ونفى الخلاف في ( التحرير ) و ( غاية المرام ) وظاهر ( الشرائع ) والقطع ( الصلح خ ) الذي حكيناه آنفا عن ( المهذب البارع ) على ذلك أي على الأجفان الأربعة الدية كاملة فقد تعارضت الإطلاقات والجامع بينهما إجماع ( المهذب البارع ) فلا مناص عنه هذا ولا ترجيح لواحد من الأقوال الثلاثة في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التنقيح ) و ( المهذب البارع ) ولم يذكر في ( المبسوط ) القول المشهور وإنما ذكر الحكومة قولا
( قوله ) ( ولو لم يكن أهداب فكذلك )
كما في ( الروضة ) و ( كشف اللثام ) لأن الجفن إذا قطع وعليه أهداب فقد تقدم أن جماعة قالوا إن عليه ديتين وآخرين على أن الأهداب تسقط حالة الاجتماع وعلى كل حال لا يتفاوت الحال في الجفن
( قوله ) ( وفي أجفان الأعمى الدية وكذا الأعمش )
كما في ( الروضة ) و ( كشف اللثام ) عملا بإطلاق النص والفتوى وأن العمى والعمش إنما هما في العين دون الأجفان
( قوله ) ( أما الأجفان المستحشفة فالحكومة لأنها لا تكن العين ولا تغطيها )
فلا منفعة لها ولا مقدر فليس إلا الحكومة وقال الشهيد الاستحشاف أنه تمنع الحركة الفعلية عن الامتداد والشلل آفة تمنعها عن الإنقاض
( قوله ) ( ولو قلع العين مع الأجفان فديتان )
كما نص عليه في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) وهو معنى ما في ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) لأنه اختير فيهما أن في الأجفان الأربعة الدية وكيف كان فالعين لا تتبعها الأجفان كما تتبع الأهداب الأجفان فأما فيهما ديتان أو دية وخمسة أسداس دية
( قوله ) ( ولو قطع بعض الجفن فعليه بحساب ديته )
كما نبه على مثله في خبر ظريف ونص عليه في ( مجمع البرهان ) فإن قطع نصف الجفن كان ديته الثمن
المطلب الثالث الأنف ( قوله ) ( في الأنف الدية كاملة )
كما في ( النهاية ) و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) فيما حكي عنه و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( المفاتيح ) و ( مجمع البرهان ) وهو ظاهر ( المقنع ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( الإصباح ) حيث قيل فيها فيه الدية من دون تعرض للمارن وقد يمكن دعوى الإجماع من ( الغنية ) وستسمع تمام ما في ( الغنية ) هذا والمراد من العبارة وغيرها أن ذلك إذا استوصل كله كما قيد به الشهيد وكاشف اللثام عبارة الكتاب عملا بأصالة البراءة وستعرف وجه في ذلك وعموم النصوص الناطقة بأن ما في الإنسان واحد فيه الدية كالصحيح والحسن المتقدمين والأنف بتمامه واحد وخصوص الصحيح وغيره في الأنف إذا استوصل جذعه الدية وقريب منه الموثق في الأنف إذا قطع الدية كاملة خلافا ( للمبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( المهذب ) فيما حكي عنه و ( التحرير ) و ( الروضة ) حيث قالوا إن الدية فيه إنما هي