تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقيل في الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل الثلث ( 1 ) وقيل في الأعلى الثلث وفي الأسفل النصف ( 2 )
شرح
و ( المبسوط ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( المسالك ) وكذا ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) للصحيح والحسن المتقدمين بالتقريب الذي سمعته وقد ناقش في دلالتهما لأن الأجفان ليس مما في الإنسان منه اثنان وقد عرفت أن المناقشة في السند ليست في محلها ( قوله ) ( وقيل في الأعلى ثلثا الدية وفي الأسفل الثلث ) أي ثلثا دية العين وثلث ديتها والقائل الشيخ في ( الخلاف ) والحلي في ( السرائر ) وادعى الأول عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ونسبه في ( المبسوط ) إلى رواية أصحابنا بعد أن اختار الأول والإجماع موهون بإطباقهم على خلافه حيث إن أصحاب القول الأول والثالث مخالفون له معارض بإجماع ( الغنية ) كما ستسمع مع مخالفته هو لنفسه فيه في موضع آخر من ( الخلاف ) حكاه عنه المحقق في ( الشرائع ) ولم أجده فيه وقد قال الشهيد حيث حكى عنه الاستدلال بالإجماع والأخبار أنا لا نعرفهما وقال كاشف اللثام إنا لا نعرف به خبرا واحدا ( قلت ) هو أعرف بالأخبار وقد ذكر ذلك في ( المبسوط ) أيضا فلعل هناك أخبارا لم تصل إلينا فكانت مرسلة ولو كان لها جابر لعملنا بها لأن ما يحكيه كما يرويه ولعله صب الإجماع والأخبار على ما ذكره في صدر المسألة من أن في الأربعة أجفان الدية كاملة وما في ( كشف اللثام ) من نسبة هذا القول إلى ( المبسوط ) وهم قطعا لأنه خلاف الموجود من نسخة الصحيحة وخلاف ما حكاه الجماعة عنه ( قوله ) ( وقيل في الأعلى الثلث وفي الأسفل النصف ) هو خيرة ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( تعليق ) المحقق الثاني والمحكي عن أبي علي والشيخ في موضع من ( الخلاف ) والقاضي وأبي الصلاح والطبرسي والصهرشتي والكيدري وعليه الأكثر كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وهو الأشهر كما في ( المفاتيح ) و ( المشهور ) كما في ( كشف اللثام ) وعليه إجماع الطائفة كما في ( الغنية ) وفي ( المراسم ) أنه ثابت بالرسم النبوي العلوي ومستنده رواية ظريف بن ناصح عن الصادق عليه السلام في كتابه المشهور في الديات بين الأصحاب كما في ( المسالك ) قلت الكتاب رواه المحمدون الثلاثة بطرق عديدة جدا وما فيها من ضعف أو جهالة تجبره في المقام الشهرة بين المتقدمين المعلومة والمنقولة من مثل المحقق والمصنف والإجماع المنقول الذي يشهد له التتبع وفيه وإن أصيب شفر العين الأعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار وإن أصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا وكذلك روي عن مولانا الرضا عليه السلام وعلى هذا ينقص سدس الدية فيكون فيه منافاة لما مر من الإجماع ونفي الخلاف على ثبوت الدية كملا في الأجفان الأربعة ولذا قال كاشف اللثام فلا وجه لما في ( التحرير ) من أن في الأجفان الأربعة الدية بلا خلاف ( قلت ) قد عرفت أن هذا غير خاص ( بالتحرير ) بل هو ظاهر ( الشرائع ) وصريح غيرها كذلك وقد سمعت ما في ( الخلاف ) والمنافاة تندفع بما في ( المهذب البارع ) قال إن هذا النقص إنما هو على تقدير كون الجناية من اثنين أو من واحد بعد دفع أرش الجناية الأولى وإلا وجب دية كاملة إجماعا وقال في ( الروضة ) هذا هو