تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وفي العينين كمال الدية ( 1 ) والأخفش والأعشى والرمد والأجهر والأعمش كالصحيح ( 2 ) أما من على عينيه بياض فإن كان البصر باقيا فالدية وإلا أسقط الحاكم بحسب ما يراه ( 3 ) وفي العين الأعور الصحيحة الدية كاملة إن كان العور خلقة أو تجدد بآفة من اللَّه تعالى ( 4 )
شرح
( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) عملا بإطلاق النص والفتوى والإجماع وقد قالوا في باب القصاص إن الصحيحة تؤخذ بالخزراء والعمشاء وبعين الأخفش والأعشى والأجهر لسلامة البصر والتفاوت إنما هو في النفع وفي ( الوسيلة ) أن دية العمشاءين ثلث دية النفس فيكون مخالفا والجاحظة خارجة المقلة أو عظيمتها ولا فرق في العين بين فقئها وقلعها إذ المدار على إذهاب ضوئها وإن اختلف عباراتهم في ذلك ( قوله ) ( وفي العينين كمال الدية ) كما في ( المقنع ) و ( المقنعة ) وما تأخر عنهما وقد نفى عنه الخلاف في ( المبسوط ) و ( الغنية ) ومرادهما بين المسلمين وحكى عليه إجماع الأمة في ( المسالك ) وإجماعنا جماعة ودلت عليه الأخبار عموما وخصوصا ( قوله ) ( والأخفش والأعشى والرمد والأجهر والأعمش كالصحيح ) عملا بإطلاق النص والفتوى والإجماع والأخفش هو الذي ليس بحاد البصر ولا يرى من بعد والأعشى لا يبصر ليلا والأجهر لا يبصر نهارا والأعمش ( والعمش خ ) خلل في أجفان ( قوله ) ( أما من على عينه بياض فإن كان البصر باقيا فالدية وإلا أسقط بحسب ما يراه الحاكم ) يريد من على سواد عينه أو بياضها أو عليهما بياض لأن المضاف المقدر صالح للثلاثة فإن كان الإبصار باقيا بكماله وذلك بأن لا يكون البياض على الناظر فالدية لبقاء العضو وفائدته فتعمه الأدلة كيد عليها ثلول وإن لم يبق كمال الإبصار أسقط الحاكم من الدية بحسب ما يراه بمعنى كان فيه الحكومة إن لم يمكنه معرفة قدر الباقي منه والساقط وإلا أسقط بإزاء الساقط من الدية ( قوله ) ( وفي العين الأعور الصحيحة الدية كاملة إن كان العور خلقه أو تجدد بآفة من اللَّه سبحانه وتعالى ) إجماعا كما في ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( المختلف ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( المهذب البارع ) ونفى عنه الخلاف بين أصحابنا في ( المسالك ) وادعى في الأول أن عليه أخبار الفرقة ولعله أراد حسنة الحلبي وخبر أبي بصير في عين الأعور الدية وقال في ( الخلاف ) أيضا خالف فيه جميع الفقهاء قلت والرشد في خلافهم وبه صرح في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) وسائر ما تأخر إلا ما قل وهو ظاهر ( المقنع ) والمحكي عن أبي الصلاح وحجتهم بعد الإجماع والأخبار أن العين الواحدة بمنزلة ما فيه من آحاد الأعضاء وقال مولانا الأردبيلي إن الإجماع على لزوم تمام الدية غير معلوم ورواية أبي بصير ضعيفة والأخرى حكاية قضاء إلى آخر ما قال وهو كما ترى وقد تقدم في باب القصاص أنه لو قلعها ذو عينين اقتص له بعين واحدة وإن في الرد قولين و ( قد اخترنا ) أنه يرد عليه نصف الدية وحكينا ذلك عما يزيد عن عشرين كتابا مما هو صريحه أو ظاهره واستدللنا عليه بصحيحة محمد بن قيس وخبر عبد اللَّه بن الحكم الأرمني وحصرنا الخلاف في المفيد وابن إدريس وفرقنا بين ما ذكرنا وبين ما إذا جنى هو أي الأعور واقتص منه فإنه هنا لا رد عليه لأنه ظالم وهناك مظلوم وقد استوفينا الكلام في المقام أكمل استيفاء