تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو كانت اللحية للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القيمة لو كانت أمة ( 1 ) ولو كانت للأمة فزادت قيمتها فالأقرب التعزير خاصة ( 2 ) وكذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة أو قلعهما بحيث لا ينبت فزادت القيمة فلا شيء ( 3 ) ولا في الحرة ( 4 )

[ المطلب الثاني في دية العين ]

( المطلب الثاني ) في دية العين وفي كل عين بصيرة نصف الدية ويستوي الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة ( 5 )
شرح
الشعر مقدرا سوى شعر الرأس واللحية والحاجبين وفي ( المسالك ) و ( المفاتيح ) أنه لو قيل بذلك في جميع الشعور لضعف المستند في المذكورات لكان حسنا وهو كما ترى ( قوله ) ( ولو كانت اللحية للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القيمة لو كانت أمة ) أي نقصت بإزالتها قيمة الحرة لو كانت أمة ووجوب الأرش في ذلك دون الدية أو شيء آخر مقدر لخروجها عن النص والفتوى لتبادر لحية الرجل من إطلاقها وكونها في المرأة زائدة مع أصل البراءة والاعتبار بعبد إذا أزيلت لحيته نقصت قيمته وبيانه ما قاله في ( المبسوط ) قال إن كان نتف لحية امرأة لم يكن اعتبارها بالعبد الذي إذا ذهبت لحيته كان أكثر لقيمته فنعتبرها بعبد متى ذهبت لحيته نقصت قيمته كالذي له أربعون سنة أو خمسون سنة فيقال كم يساوي هذا العبد وله لحية قالوا مائة وكم يساوي ولا لحية له قالوا تسعون فالنقص عشر القيمة فيكون في لحيتها عشر القيمة وإنما جعل الاعتبار بالعبد دون الأمة لأنها هي أيضا محل الكلام والاعتبار إنما هو فيمن شأنه اللحية وفي ( الروضة ) أن الخنثى المشكل كالمرأة في لحيتها الأرش ( قوله ) ( ولو كانت للأمة فزادت قيمتها فالأقرب التعزير خاصة ) خلافا ( للمبسوط ) و ( المهذب البارع ) و ( الروضة ) فقد أثبتوا فيها الحكومة والاعتبار في ( المبسوط ) بما مر وأناطه أبو العباس بنظر الحاكم واستجود ما في الكتاب المحقق الثاني لأن الضمان إنما يكون للنقص ولا نقص وأما التعزير فللتصرف بمال الغير وكذلك الحال فيما إذا لم تزد وساوت القيمة والمصنف يحمل على الغالب ( قوله ) ( وكذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة أو قلعهما بحيث لا تنبت فزادت القيمة فلا شيء ) إذ لا ضمان حيث لا نقص ولا ينافيه ما ورد من أن فقدان الأمة شعر العانة عيب ترد به وكذا الحال في العبد والاقتصار على الأنثى لأن عدم اللحية وشعر العانة فيها أهم وازدياد القيمة لها بذلك أغلب وظاهر كلام ( المهذب البارع ) أو صريحه أن عليه الأرش بنظر الحاكم ( قوله ) ( ولا في الحرة ) أي لا شيء عليه في لحية الحرة أو شعر عانتها إذا لم توجب إزالتها نقصا فيها وأوجب في ( المبسوط ) و ( الروضة ) الحكومة في لحيتها وفي ( المهذب البارع ) فيها وفي شعر عانتها ولعل قوله ولا الحرة توضيح ( المطلب الثاني في دية العين ) ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي كل عين نصف الدية ) بلا خلاف كما في ( المبسوط ) و ( الغنية ) ومرادهما بين المسلمين وبإجماع الأمة كما في ( المسالك ) وقد حكى إجماعنا جماعة وقد استفاضت به السنة عموما مثل ما تقدم من أن ما في الإنسان اثنان ففي كل واحد نصف الدية وخصوصا مثل حسنة الحلبي وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ( قوله ) ( وتستوي الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة ) كما في ( المبسوط ) و