تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وفي الحاجبين خمسمائة دينار وفي كل واحد نصف ذلك ربع الدية ( 1 ) وفي البعض بالحساب
شرح
مروية في بعض الكتب كما في ( كشف اللثام ) عن مولانا الرضا عليه السلام من حلق رأس رجل فلم ينبت فعليه مائة دينار فإن حلق لحيته فلم تنبت فعليه ديته وإن نبت فطالت بعد نباتها فلا شيء له ( قوله ) ( وفي الحاجبين خمسمائة دينار وفي كل واحد منهما نصف ذلك ربع الدية ) كما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) في القصاص وستسمع كلامه و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وهو المحكي عن القاضي والمشهور كما في ( المسالك ) و ( المفاتيح ) و ( مجمع البرهان ) ومذهب الأكثر كما في ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وفي ( السرائر ) الإجماع عليه وهو أي الإجماع ظاهر ( المبسوط ) قال في قصاص ( المبسوط ) وعندنا يضمن شعر الرأس إذا لم يعد بكمال الدية وكذلك شعر اللحية وشعر الحاجبين بنصف الدية وشعر الأشفار مثله ومعناه أن شعر الحاجبين يضمن بنصف الدية ولم أجده تعرض لشعر الحاجبين في غير هذا الموضع وقوله إن في الأهداب في باب الديات الدية عدول عما في القصاص ولا مانع منه ويدل عليه خبر أبي عمر الطبيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من إفتاء أمير المؤمنين عليه السلام وإن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا فما أصيب منه فعلى حساب ذلك وضعفه بسهل والإرسال وغير ذلك ينجبر بما عرفت من الشهرة والإجماع و ( قال ) كاشف اللثام وروي أيضا عن الرضا عليه السلام قلت ويؤيده الأصل والاعتبار وفي ( الغنية ) أن فيهما الدية وفي كل واحدة نصفها قد حكوه عن ( المبسوط ) و ( الإيضاح ) وفي ( كشف اللثام ) أن ظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه قلت والإجماع أيضا ظاهر ( الغنية ) ولعله ظفر بما حكاه عن ( المبسوط ) في موضع لم نظفر به فيكون له فيه مذهبان وأيدوه بالنصوص على أن فيما كان من الجسد اثنين الدية مع ضعف مستند الأول قلت لعل المعظم يحملون هذه النصوص على الجرح والقتل مثل قطع الأنف والأذنين كما أشار إليه عليه السلام بقوله مثل اليدين والعينين فتأمّل وكيف كان فلا تقوى على معارضة ما مر لرجحانه بعمل الأكثر و ( في المسالك ) أن مستند المشهور غير معلوم والإجماع ممنوع ونحوه في ( المفاتيح ) وهو بناء على أصل فاسد وهو أن الخلاف يقدح في الإجماع ولم يقف مولانا المقدس الأردبيلي على رأي وظاهر كلامهم كما هو ظاهر الخبر عدم الفرق بين أن يعود الشعر أم لا وفي ( الغنية ) أن ما ذكر إذا لم ينبت شعرهما وإلا فالأرش وظاهر ( الغنية ) الإجماع عليه وحكي ثبوت الأرش إذا نبت عن ( الإصباح ) والتقي وفي ( المختلف ) أنه الوجه وفي ( المسالك ) أنه أصح وفي ( الروضة ) أنه أظهر قلت دليله الأصل وقوله في ( مجمع البرهان ) إن اعتبر كلامهم والرواية فلا معنى للأرش وإلا ينبغي الأرش مطلقا يدفعه إجماع ( الغنية ) والأصل والقاعدة وهي أن اللازم فيما له قيمة ودية إذا لم تكن مقدرة هو الأرش وبذلك كله يقيد إطلاق النص والفتوى وقال في ( المراسم ) إذا ذهب بحاجبه فنبت ربع الدية وقد روي أن فيهما إذا لم ينبتا مائة دينار وفي البعض بالحساب أي في بعض الحاجب بالحساب والنسبة إلى الكل إن ثبت أن للكل مقدرا وقد نطق به الخبران وإن لم نقل بالتقدير للكل وقلنا فيه بالأرش فالأرش ولا ينسب أرش البعض إلى أرش الكل