تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وفي الأهداب الدية ( 1 ) على رأي فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان ( 2 ) ولو قيل بالأرش حالة الانفراد وبالسقوط حالة الاجتماع أمكن ( 3 ) ولا تقدير في غير ذلك من أصناف الشعر كالنابت على الساعدين أو الساقين أو غير ذلك بل يثبت فيه الأرش إن قلع منفردا ولا شيء مع الانضمام إلى العضو أو الجلد ( 4 )
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي الأهداب الدية ) إذا أعدم إنباتها بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وهو الذي يقتضيه مذهبنا كما في ديات ( المبسوط ) ولعله أراد ما مر من أن ما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية وفيما كان أربعة ففيها الدية وهكذا وقد مر أنهما ليسا بصريحين في ذلك لاحتمال أن يراد بذلك القطع والجرح والقلع وهو خيرة المحقق الثاني حكاه عنه المقدس الأردبيلي والذي وجدناه منسوبا إليه في ( حواشيه على الإرشاد ) والكتاب إنما هو الأرش كما ستسمع ونسبه أي القول بالدية في ( الوسيلة ) إلى الرواية وفي ( الروضة ) إلى الأكثر ولو صحت هذه الشهرة لجبرت أخبار ( الخلاف ) المرسلة وخبر ( الوسيلة ) واعتضدت بإجماع ( الخلاف ) لكن التتبع يشهد بخلافها إذ كل من لم يذكر فيها الدية ظاهره أن فيها الأرش وستعرف المخالف كما ستسمع ما في ( غاية المراد ) من تأييد القول بالأرش بل لم يحكه أي القول بالدية أحد عن غير ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) مع أنه في ( الوسيلة ) لم يحكم به وإنما نسبه إلى الرواية ولا ترجيح في ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وفي ( حواشي ) الشهيد أن المنقول أنها إن قلعت وحدها كان فيها الدية كاملة وإن قلعت مع الأجفان فلا شيء فيها وعن ( القاضي ) أن فيهما نصف الدية كالحاجبين حكاه عنه الشهيدان وغيرهما والمنقول من عبارته في ( المختلف ) أن ذلك في الأشفار والشفر بالضم أصل منبت الشعر في الجفن وهو غير الهدب بالضم والدال المعجمة والمهملة إذ هو الشعر النابت في ذلك نعم ذلك خيرة ( المبسوط ) في القصاص كما سمعته آنفا ( قوله ) ( فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان ) هو الذي يقتضيه مذهبنا كما في ( المبسوط ) ( قوله ) ( ولو قيل بالأرش حالة الانفراد والسقوط حالة الاجتماع أمكن ) كما هو خيرة ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( تعليقات ) المحقق الثاني و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) ونفى عنه البأس في ( التحرير ) و ( المختلف ) والبعد في ( مجمع البرهان ) وفي ( المهذب البارع ) أنه متين وهو ظاهر كل من لم يذكر فيها دية ( كالمقنعة ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) وغيرها وأيده في ( غاية المراد ) بإجماع الأصحاب على أن في الأجفان الدية من غير تفصيل وقال في ( السرائر ) أنه الذي تقتضيه الأدلة والإجماع لأن أصحابنا جميعهم لم يذكروا في الشعور مقدرا سوى شعر الرأس واللحية والحاجبين وإلحاق غير ذلك به قياس إلى آخر ما قال وحاصله على طوله أنه لا نص على التقدير ولا ريب أن الجناية موجبة لشيء وليس هو حينئذ إلا الأرش مع أصالة البراءة ويتفرع عليه عدم لزوم شيء لها لو قطعت مع الأجفان لأنها تابعة لها كشعر اليدين والرجلين ( قوله ) ( ولا تقدير في غير ذلك من أصناف الشعر كالنابت على الساعدين أو الساقين أو غير ذلك بل يثبت فيه الأرش إن قلع منفردا ولا شيء مع الانضمام إلى العضو أو الجلد ) قد حكي الإجماع على ذلك كله في ( المهذب البارع ) وقد سمعت ما في ( السرائر ) من أن أصحابنا جميعهم لم يذكروا في