تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وما فيه عشره كالأصابع ففيه الدية وفي كل واحد العشر ( 1 ) وكل ما لا تقدير فيه يجب فيه الأرش ( 2 ) والتقدير في ثمانية عشر ( 3 ) ( فهنا ) مطالب

[ المطلب الأول في الشعر ]

( الأول ) في الشعر وفي شعر الرأس الدية ( 4 ) إن لم ينبت
شرح
أن فيما كان من الأعضاء أربعة ففيها الدية وهكذا ( قوله ) ( وما فيه عشرة كالأصابع ففيه الدية وفي كل واحدة العشر ) هذا العنوان خاص بالمثال والحكم الأول ثابت بالإجماع والنصوص والثاني هو المشهور المعروف بل عليه المتأخرون كافة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وقد دفع المصنف بالتمثيل توهم عد الأصابع عشرين ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وكل ما لا تقدير فيه يجب فيه الأرش ) يريد أن كل عضو من الحر لا تقدير فيه يجب فيه الأرش كما تقدم قريبا في الفصل الثاني وكما يأتي من أن الحر يفرض مملوكا ويقوم سليما ومجنيا ويؤخذ التفاوت ويسمى بالحكومة أيضا والظاهر أن دليله الإجماع مع الإشارة إليه في بعض الأخبار كما قيل فإنه فوت جزء ممن له دية فيكون مضمونا ولا تقدير له فيكون أرشا ولعل الأرش إذا كانت الجناية في عضو له تقدير ككسر اليد وجرحها لا يصح أن تساوي ديتها ولو فرض أنه ساواها أو زاد عليها كما إذا عدم نفعها أو سرى إلى عضو آخر فيمكن أن يقال يلزمه في الأول دية العضو وفي الثاني الأرش مع أرش السراية فليحلحظ ذلك ( قوله ) ( والتقدير في ثمانية عشر ) كما في ( الشرائع ) على المشهور كما في ( التحرير ) و ( كشف اللثام ) والمراد بهذه الثمانية عشر من الأعيان لا المنافع كما في ( حواشي ) الشهيد لأن المنافع تذكر في مقصد آخر وهو الثالث وصاحب ( الوسيلة ) قال تلزم دية النفس كاملة في اثنين وثلاثين عضوا وعد منها العقل فجمع بين الأعيان والمنافع ويأتي بلطف ذي الجلال بيان الحال فيما قال والثمانية عشر التي لها مقدر في المشهور الشعر والعينان ومنهما الأجفان والأنف والأذنان والشفتان واللسان والأسنان والعنق واللحيان واليدان والرجلان والأصابع والظهر والنخاع والثديان والذكر والخصيتان والشفران وقد عقد لها المصنف عشرة مطالب فذكر اللحيتين في المطلب السابع وهو مطلب الأسنان لأنهما منبتها وذكر في المطلب التاسع الظهر والعنق والنخاع والثديين وذكر الذكر والخصيتين والشفرين في المطلب العاشر وذكر في المطلب الثامن اليدين والرجلين والأصابع ( قوله ) ( فهنا مطالب الأول في الشعر وفي شعر الرأس الدية ) إن لم ينبت هذا هو الأظهر الذي يقتضيه أصل مذهبنا لأنه شيء واحد في الإنسان وقد أجمعنا على أن كل ما يكون في بدن الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة كما في ( السرائر ) وظاهر ( المبسوط ) في باب القصاص الإجماع عليه ويحتمل أن يكون ظاهر ( الغنية ) على بعد ونسبه في ( الرياض ) إلى صريحها وهو المشهور كما في ( المسالك ) و ( المفاتيح ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وهو خيرة ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( الروض ) و ( الروضة ) وكذا ( التنقيح ) و ( الحواشي ) وهو المحكي عن التقي والقاضي ولم أجده في ( الخلاف ) وإن كان من ( المختلف ) موافقته ( للنهاية ) وقد يظهر من ( المسالك ) و ( المفاتيح ) و ( مجمع البرهان ) التأمّل في ذلك وستعرف المخالف و ( الحجة ) عليه بعد الإجماع الظاهر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 377 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي