وفي قدر الفداء قولان ( 1 ) ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخير المولى بين الفداء وبين تسليم ما قابل الجناية ليسترق أو يباع ويبقى شريكا ( 2 ) والقن والمدبر سواء ( 3 ) وكذا الذكر والأنثى ( 4 ) وكذا أم الولد على الأقوى ( 5 )
شرح
في كونه مالا للمولى والتعلق بالرقبة إنما هو لمصلحة المولى فإذا أفتكها بغيرها كان له ذلك و ( أما الأخبار ) المتضافرة بأن العبد إذا قتل الحر دفع إلى أوليائه إن شاء قتلوا وإن شاء استرقوا فالمراد بها ما إذا قتل عمدا قطعا كما فهموه منها لمكان التخيير بين قتله واسترقاقه ولا أحد يقول بأن القاتل خطاء يقتل
( قوله ) ( وفي قدر الفداء قولان )
تقدم الكلام في ذلك مرارا في فصل العوضين في البيع وباب العيب وغيرهما أحدهما أنه أرش الجناية كائنا ما كان وهو خيرة ( الخلاف ) و ( الشرائع ) في باب الاستيلاد والمنقول عن أبي علي ونسبه في ( غاية المراد ) إلى ظاهر ( النهاية ) وابن إدريس وكثير من الأصحاب وقال إنه نص عليه أبو منصور الطبرسي وإنه قال في ( المبسوط ) إنه الأظهر في روايات أصحابنا وإن المحقق قال إنه مروي قلت وقد يظهر من ديات ( الخلاف ) الإجماع عليه وستسمع عبارته قريبا والثاني أنه أقل الأمرين منه ومن قيمته ونسبه في ( التذكرة ) إلى أكثر علمائنا وهو خيرة ( المبسوط ) و ( نهاية الأحكام ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وغيرها في عدة مواضع
( قوله ) ( ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخير المولى بين الفداء وبين تسليم ما قابل الجناية منه ليسترق أو يباع فيبقى شريكا )
والخيار في ذلك إليه لما عرفت وظاهر نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الفضيل في عبد جرح حرا قال إن شاء الحر اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته وإن كان الجناية لا تحيط برقبته افتداه مولاه فإن أبي مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر جراحته ويرد الباقي على المولى
( قوله ) ( والقن والمدبر سواء )
وفي بقاء تدبيره وعدمه قولان أجودهما الثاني للصحيح الذي أفتى به معظم الأصحاب كما تقدم بيانه محررا
( قوله ) ( وكذا الذكر والأنثى )
لعدم القائل بالفصل بل الإجماع كأنه معلوم
( قوله ) ( وكذا أم الولد على الأقوى )
أي تتعلق جنايتها برقبتها وقد نفى عنه الخلاف في ( الخلاف ) و ( السرائر ) واستيلاد ( المبسوط ) وفي ظاهر ديات ( المبسوط ) و ( الخلاف ) الإجماع عليه حيث قال فيهما عندنا فيتخير المولى بين تسليمها إلى المجني عليه وبين افتدائها إجماعا أيضا في ظاهر ديات ( المبسوط ) وقد يتناول ذلك كله إجماع ( الخلاف ) الصريح وستسمعه وهو خيرة ( الشرائع ) في الاستيلاد و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعتين ) وفي ( الروضة ) أنه المشهور وقد حكى في ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( المسالك ) وموضعين من ( كشف اللثام ) عن ديات ( المبسوط ) أنه قال إن جنايتها على سيدها وحكوه عن ( المهذب ) ولم يستبعده في ( المختلف ) لمنعه من بيعها باستيلادها فأشبه عتق الجاني وحكايتهم عن ديات ( المبسوط ) خطاء قطعا لأنهم نظروا أول كلامه ولم ينظروا آخره في ديات ( المبسوط ) إذا جنت أم الولد كان أرش جنايتها على سيدها بلا خلاف من الفقهاء إلا أبا ثور فإنها قال أرش جنايتها في ذمتها تتبع به بعد العتق فإذا ثبت أن عليه