تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

[ المقصد الثاني في دية الأطراف ]

( المقصد الثاني ) في دية الأطراف كل ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية وكل ما فيه اثنان ففيه الدية وفي كل واحد النصف ( 1 ) وما فيه أربعة ففيه الدية كالأجفان ( 2 )
شرح
الضمان فالذي عليه أقل الأمرين من أرش جنايتها أو قيمتها فإن كان الأرش أقل فليس للمجني عليه أكثر من أرش الجناية وإن كان أكثر فليس عليه إلا القيمة لأنه هو القدر الذي هو قيمتها وإن كانت الجناية من عبد قن فعند الفقهاء تتعلق برقبة العبد دون السيد فإن أراد أن يفديه فداه بأكثر الأمرين أما أرش الجناية وعندنا مثل ذلك أم الولد سواء ومتى كان الأرش أكثر من قيمة أم الولد لم يلزمه أكثر من القيمة هذا كلامه وهو نص ككلامه في ( الخلاف ) قال في ( الخلاف ) إذا جنت أم الولد كان أرش جنايتها على سيدها عند جميع الفقهاء إلا أبا ثور فإنه قال جنايتها في ذمتها تتبع به بعد العتق وعندنا أن جنايتها مثل جناية المملوك ما مضى القول فيه من أن السيد بالخيار بين أن يؤدي أرش جنايتها أو يسلمها دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم على أنها مملوكة يجوز بيعها وقد أيدوا ما حكوه عن ( المبسوط ) بقول الصادق عليه السلام في خبر مسمع أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها وما كان من حقوق اللَّه عز وجل في الحدود فإن ذلك في بدنها وهو إن أبقي على ظاهره محمول على التقية لما عرفت مع احتمال أن يقال إن رقبتها من مال السيد فيصدق أنها عليه ثم إن اختار فداها ففي مقداره القولان ولا فرق في ذلك كله بين أن تستوعب الخيار قيمتها أو لا فيتخير على القول الأول بين افتدائها وتسليمها كلا أو بعضا المقصد الثاني في دية الأطراف ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه كل ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية وكل ما فيه اثنان فيه الدية في كل واحد النصف ) قد اشتمل كلامه هذا على ثلاثة أحكام والأولان إجماعيان كما ستعرف ذلك في مطاوي الباب وقد حكي على الأول أعني أن ما كان واحدا في الإنسان الإجماع في ( السرائر ) في موضعين وعلى الثاني أعني ما كان اثنين فيهما الدية الإجماع في ( كشف الرموز ) في مسألة الشفتين وأما الثالث وهو أن في كل واحد من الاثنين نصف الدية فوفاقي أيضا إلا الشفة السفلى والخصية اليسرى ففيهما خلاف فقد قيل إن في الشفة السفلى ثلثي الدية وهو المشهور بين القدماء وكذلك قيل إن في الخصية اليسرى ثلثي الدية كما ستسمع ذلك كله وقال الصادق عليه السلام في صحيح هشام في ( الفقيه ) كل ما كان في الإنسان اثنين ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية وما كان واحدا ففيه الدية والخبر في ( التهذيب ) مقطوع وفي حسنة عبد اللَّه بن سنان ما كان في الجسد منه اثنين ففي الواحدة نصف الدية مثل اليدين والعينين الحديث والمراد بالواحد والاثنين الخلقيان أصالة وقول المصنف ما فيه اثنان فيه الدية معناه في كليهما الدية ( قوله ) ( وما فيه أربع ففيه الدية كالأجفان ) هذا العنوان ليس موجودا في الأخبار وكلام الأصحاب إلا سلار والخلاف في الأجفان معروف والقائل بأن فيها الدية وفي كل واحد منها ربع الدية قد حاول الاستدلال على ذلك بالصحيح المتقدم أن ما كان في الإنسان اثنين فيه الدية وفي أحدهما نصف الدية مدعيا إدخاله في عنوان الاثنين بتكلف أن جفني كل عين كواحدة والمشهور المعروف كما ستعرف أن في الأعلى ثلث الدية وفي الأسفل النصف نعم قد يستفاد هذا العنوان من قوله في ( المبسوط ) في الاستدلال على أن في الأهداب الأربعة الدية أنه الذي يقتضيه مذهبنا لأنه لعله أراد