وليس له الإمساك والمطالبة بالقيمة ولا ببعضها على إشكال ( 1 )
شرح
مذهبا لنا واستدل عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم ولا تغفل عما في ( المبسوط ) واستدلوا عليه بقول أبي جعفر عليهما السلام في خبر أبي مريم قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أنف عبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد ومثله من دون تفاوت خبر غياث واستدل عليه في ( المبسوط ) و ( السرائر ) وغيرهما بأن فيه فرارا من الجمع بين العوض والمعوض و ( استدل ) عليه كاشف اللثام في باب القصاص بإجماع ( الخلاف ) وغيره وقال صاحب ( الرياض ) لا أجد فيه خلافا بل عليه الإجماع في عبائر جماعة حد الاستفاضة ( قلت ) الإجماع صريح ( الخلاف ) و ( غاية المراد ) في باب الغصب و ( المسالك ) في باب القصاص وظاهر ( المبسوط ) في موضعين منه حيث قال عندنا تارة ومذهبنا أخرى واستدل عليه كاشف اللثام هنا بالإجماع والخبر وقال كما عرفت فيحتمل أن يكون حاكيا للإجماع ويحتمل أن يكون ناقلا حكايته مشيرا به إلى ما حكاه في القصاص عن ( الخلاف ) وغيره وهذا هو الظاهر و ( نحن نقول ) لولا تطابق الفتاوى والإجماعات والخبر وعدم العثور على مخالف لتطرق إليه التأمّل من جهة الحكمة والاعتبار لأنه قد يحصل الضرر على المولى لأن المملوك قد يكون ذا كسب وصنعة لها نماء كثير فإذا قطع أنفه فإن أعطاه لزمه الضرر بفوات الكسب الجزيل ويحصل ذلك للجاني فيستوفي قيمة العبد في زمن يسير إذ المفروض أن قيمة الأنف لا تزيد على دية الحر وإن لم يعطه ذهبت عليه قيمة أنفه وكانت الجناية هدرا و ( أيضا ) العمومات في القصاص والديات قد تدل على أخذه من دون دفع إلا أن تقول إن ذلك فرض نادر ( ولا نجد هذه العمومات ) التي تتناول هذا الفرد وإن كانت فهي مخصوصة بما سمعت ( ولعل الاستدلال ) بالفرار بالجمع بين العوض والمعوض عنه تقريبي وإلا فيندفع بأن القيمة عوض الجزء الفائت لا الباقي ولذلك قال جماعة كثيرون منهم الشيخ في ( المبسوط ) بجوازها معه فيما لو كان الجاني على العبد غاصبا له وقد جمع بينهما فيما إذا جنى عليه مثل أن قطع واحد يده وآخر يده الأخرى وآخر رجله فإن مولاه يأخذ من كل واحد نصف القيمة مع بقاء المملوك عنده وقد لا يكون في مثل هذا جمع بين العوض والمعوض فتأمّل ( ثم ) إن في استثناء الغاصب مناقشة لأن خبر أبي مريم يتناول ذلك بعمومه من حيث ترك الاستفصال كما قيل وقد بينا في باب الغصب الوجه في العموم المستفاد من ترك الاستفصال كما أن الإجماع يتناوله من جهة الإطلاق فقوله في ( المسالك ) واستثني من ذلك ما لو كان الجاني غاصبا فإنه يجمع عليه بين أخذ العوض والمعوض مراعاة لجانب المالية ووقوفا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق لعله لا يخلو عن تأمّل لكنا لم نجد مخالفا في استثناء الغاصب وقد استوفينا الكلام فيه في باب الغصب
( قوله ) ( وليس له الإمساك والمطالبة بالقيمة أو بعضها على إشكال )
الأول قد تقدم والإشكال في الأخير ومعناه أنه إذا قطع الجاني يديه معا فقال المولى أنا أمسكه وآخذ دية إحدى يديه خاصة ففيه إشكال وفي ( التحرير ) ليس له ذلك لأنه قال ليس لمولاه المطالبة بشيء إلا أن يدفعه إلى الجاني ويأخذ قيمته أو يمسكه بغير شيء ومن ( حواشي ) الشهيد أنه المنقول ( قلت ) وهو قضية كلام ( السرائر ) و ( المبسوط ) ووجهه أن الشارع جعل له إما كمال الدية مع دفعه أو إمساكه مجانا والعوض عن البعض مع إمساك العبد معاوضة لا تتم إلا بالتراضي وفي ( الإيضاح ) أن الأقوى أن له ذلك لأنه لو قطع واحدة كان له إمساكه والمطالبة بنصف القيمة فإذا رضي بذلك عند قطعهما يكون