تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا الضعيف الذي رواه أبو بصير المتضمن أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمان مائة درهم لأنه قد ذهب جماعة منهم كما عرفت إلى أن دية كل من اليهودي والنصراني ( ثلث دية المسلم خ ) أربعة آلاف درهم بناء على ما مر باعتبار الوزن على أنها قاصرة من وجوه شتى عن مكافأة أخبار المشهور و ( قد حمل هذه ) الأخبار الثلاثة الشيخ في ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) على من يتعود قتل أهل الذمة قال فإنه إذا كان كذلك فللإمام أن يلزمه دية المسلم كاملة تارة وأربعة آلاف درهم أخرى بحسب ما يراه أصلح وأردع فأما من كان ذلك منه نادرا لم يكن عليه أكثر من ثمان مائة درهم و ( استدل ) عليه بموثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسلم قتل ذميا قال فقال هذا شيء شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل من قتل أهل السواد وعن قتل الذمي ثم قال لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمان مائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين وقال وأما رواية أبي بصير خاصة فقد روى أن ديتهم ثمان مائة درهم مثل سائر الأخبار وما تضمنه خبره من الفرق بين اليهودي والنصراني والمجوسي فقد روى هو أيضا أنه لا فرق وأنهم سواء في الدية انتهى و ( قوله ) عليه السلام شيء شديد لا يحتمله الناس لعل معناه أنه لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه وهو ثمان مائة درهم والمراد بأهل السواد أهل العراق فإن أكثرهم كانوا في ذلك الزمان مجوسا أو أهل القرى إذا كانوا من أهل الذمة وقد نفى في ( المختلف ) البأس عما في ( التهذيبين ) وفيه نظر لأن الجمع فرع التكافؤ المفقود في المقام لكثرة أخبار المشهور وصحتها وموافقتها الأصل واشتهارها بإطلاقها واعتضادها بما عرفت فكيف تقوى هي والموثقة التي هي شاهد الجمع مع أنها غير ظاهرة فيه وإنما هو إشعار على مكافأة تلك وقال ( في الفقيه ) متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما عوهدوا عليه من ترك إظهار شرب الخمور وإتيان الزنا وأكل الربا والميّتة ولحم الخنزير ونكاح الأخوات وإظهار الأكل والشرب بالنهار في شهر رمضان واجتناب صعود مسجد المسلمين واستعملوا الخروج بالليل عن ( على خ ) ظهراني المسلمين والدخول بالنهار للتسوق وقضاء الحوائج فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم ومر المخالفون على ظاهر الحديث فأخذوا به ولم يعتبروا الحال ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمته ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها وأقروا بالجزية وردوها فعلى من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم ( ثم ) إنه قال بعد أن نقل ما يصدق ذلك ومتى لم تكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها فعلى من قتل واحدا منهم ثمان مائة درهم ومعنى قوله استعملوا الخروج بالليل أنهم يخرجون بالليل من بين المسلمين ويدخلون بالنهار لئلا تقع منهم حيلة ويقال بين ظهريهم وظهرانيهم ولا تكسر النون وأظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم وهذا التفصيل لا يستفاد من الأخبار ولا يوافق الاعتبار وقال أبو علي فأما أهل الكتاب الذي كانت لهم ذمة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب بالجبال وأرض الشام فدية الرجل منهم ثمان مائة درهم وهذا التفصيل كتفصيل الصدوق لا أثر له في الأخبار
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 369 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي