تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وهي في مال الجاني إن كان القتل عمدا أو شبيهه وعلى العاقلة إن كانت خطاء ( 1 ) ودية أعضائه وجراحاته بنسبة قيمته على قياس الحر فما في الحر كمال الدية في العبد كمال القيمة ( 2 ) إلا أنه ليس للمولى المطالبة بذلك إلا أن يدفعه إلى الجاني وليس له الإمساك والمطالبة بالقيمة ( 3 )
شرح
فليس لنا أمة تزيد على حرة ومنه يعلم حال الأمة الذمية والعبد الذمي وفي ( الغنية ) الإجماع على أنهما لا يتجاوز بهما دية الحر والحرة الذمية هذا وقد يكون ابن حمزة استند إلى ما رواه في ( الإيضاح ) من أن العبد لا يتجاوز بقيمة دية مولاه ويراد بالتجاوز البلوغ كما تقدم ذلك كله في القصاص في المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك ولم يستثن أحد هنا الغاصب وقد استثناه المتأخرون في باب الغصب فألزموا الغاصب بقيمته وإن تجاوزت دية الحر ( قوله ) ( وهي في مال الجاني إن كان القتل عمدا أو شبهه وعلى العاقلة إن كان خطأ ) كما يستفاد ذلك كله من باب القسامة وبه صرحوا في باب العاقلة وصرح به في المقام في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) وفي ( المبسوط ) و ( الخلاف ) الإجماع عليه للعمومات والمخالف أبو علي فجعله قيمته في الخطاء في ماله لأنه مال واستحسنه في ( المختلف ) وهو ظاهر ( الإيضاح ) أو صريحه حيث قال فيما يأتي إذا قتل الحر عبدا كان عليه قيمته عمدا كان أو خطأ ولكن العبارة لم تكن مسوقة لبيان ذلك وإنما ساقها لبيان حكم آخر ( قوله ) ( ودية أعضائه وجراحاته بنسبة قيمته على قياس الحر فما في الحر كمال الدية في العبد كمال القيمة ) هذا نص عليه في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) وغيرها في الباب وقد اتفقت كلمتهم عليه في باب الغصب فيما إذا جنى الغاصب على طرف المملوك من غير تأمّل ولا خلاف وفي ( المسالك ) في الباب أنه كالمتفق عليه وفي ( مجمع البرهان ) في باب الغصب كأنه لا خلاف فيه قلت من لحظ كلامهم في الباب وباب القصاص والغصب حصل له القطع بالاتفاق فليلحظ كلامنا في باب الغصب وقد تقدم الكلام فيه في باب القصاص في المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار ( وقد استدلوا ) عليه بقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن وبمقطوع يونس وإذا جرح العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته وقوله عليه السلام على نحو جراحات الأحرار مع قوله في الثمن يدل على إرادة الأعضاء لكن المقطوع ليس ظاهر الدلالة فتأمّل ومعنى العبارة أن دية أعضائه وجراحاته بنسبة العضو إلى الكل من جهة قيمته على قياس نسبة أعضاء الحر إلى كله من حيث الدية فما في الحر كمال الدية من الأعضاء كالأنف ففي العبد كمال قيمته فالحر أصل للعبد في المقدر من دية الأعضاء فتحمل القيمة على ديته ويؤخذ بنسبة المقدر إلى الدية وقد استدل عليه في غصب ( الإيضاح ) بعموم النص وفسره في ( الحاشية ) بأنه ما فيه من الحر ديته فيه من العبد قيمته ولم نجده لغيره إلا ما في غصب ( الخلاف ) و ( السرائر ) كما بيناه في باب الغصب ( قوله ) ( إلا أنه ليس للمولى المطالبة إلا أن يدفعه إلى الجاني وليس له الإمساك والمطالبة بالقيمة ) هذا مذهبنا كما في ( المبسوط ) ثم حكى عن بعض العامة أنه يتخير مولاه بين دفعه إلى الجاني أخذ قيمته وبين إمساكه بغير شيء قال وهذا قريب من مذهبنا وجعله في ( الخلاف )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 371 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي