تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ( 1 ) ولا دية لغير هؤلاء الأصناف سواء كانوا ذوي عهد أو لا وسواء بلغتهم الدعوة أو لا ( 2 )

[ دية المرأة الحرة ]

ودية المرأة الحرة منهم أربع مائة درهم ( 3 ) وروي أن دية الذمي كدية المسلم وروي أربعة آلاف درهم وحملا على المعتاد لقتلهم ( 4 )

[ أما العبد ]

وأما العبد فديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحر فترد إليها ( 5 )
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ) قد سمعت أنه في ( الخلاف ) حكى إجماع الصحابة على ذلك في المجوسي ونفى الخلاف في ذلك في ( المبسوط ) و ( كنز العرفان ) ( قوله ) ( ولا دية لغير هؤلاء الأصناف سواء كانوا ذوي عهد أو لا وسواء بلغتهم الدعوى ( ة خ ) أو لا ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وغيرها للأصل مع عدم معلومية انصراف إطلاقات الدية إليهم وفي الموثق عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إن غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم قال لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم وفي جملة من الأخبار الواردة في دية أهل الذمة إشعار باختصاص شرعية الدية بهم خاصة وفي ( الخلاف ) أن من قتل من لم تبلغه الدعوة لم يجب عليه القود بلا خلاف وعندنا لا تجب عليه الدية انتهى وحكى في ( المبسوط ) عن بعضهم أنه قال لا أظن أحدا لم تبلغه الدعوة إلى أن يكون خلف الترك وكذا لا دية لمن لا يقر على دينه لارتداده أو انتقاله من دين إلى آخر وإن كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ولا دية لأهل الذمة إذا خرجوا عن الذمة ( قوله ) ( ودية المرأة منهم أربع مائة درهم ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) وهو خيرة المحقق الثاني ولم يحتجوا عليه بحجة والأصول تقضي بالعدم إلا أن يدعى الإجماع المركب أو يستدل عليه بعموم ما دل على أن دية المرأة نصف دية الرجل من إجماع وغيره بل قد يظهر من ( المبسوط ) و ( الغنية ) الإجماع على ذلك بخصوصه وينبغي على ما قالوه أن تكون دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته وبه صرح في ( التحرير ) و ( الروضة ) وفي التغليظ بما يغلظه به على المسلم نظر من عموم الأخبار وكون التغليظ على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق ولم يرجح في ( التحرير ) وقوى الأول في ( الروضة ) على تأمل له فيه وكذا تتساوى دية الرجل منهم والمرأة إلى أن تبلغ ثلث الدية فتنصف كالمسلم وقد قربه في ( التحرير ) وجزم به في ( الروضة ) والكل يحتاج إلى دليل وليس هو إلا الإجماع المركب الناشي عن المناط المنقح فتأمّل ( قوله ) ( وروي أن دية الذمي كدية المسلم وروي أربعة آلاف درهم وحملتا على المعتاد لقتلهم ) قد تقدم الكلام في ذلك مستوفى وقد عرفت أن الحامل الشيخ في ( التهذيبين ) والرواية الأولى صحيحة أبان والثانية ضعيفة أبي بصير ( قوله ) ( وأما العبد فديته قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فترد إليها ) بالنص والإجماع إلا من ابن حمزة فردها إلى أقل منها ولو بدينار ولم يظهر لنا مستنده فإن كانت مسلما ردت إلى ديته وإن كان ذميا فإلى ديته وكذا يضمن دية الأمة ما لم تتجاوز دية الحرة ودليله إجماع ( الخلاف ) و ( الغنية ) والإشعار في بعض الأخبار من تناول إطلاق العبد الأمة وأنه ليس لنا عبد زادت قيمته عن دية الحر