سواء كانت الدية تامة أو ناقصة أو دية طرف ( 1 ) ولو اختلف في الحوامل فالمرجع إلى أهل الخبرة ( 2 ) فإن ظهر الغلط استدرك ( 3 ) فإن أزلقت قبل التسليم أبدل ولو كان بعد الإحضار ولا يلزم بعد القبض ( 4 ) ولا تغليظ في الأسنان غير الإبل ( 5 ) ولو قتل في الشهر الحرام أو في حرم مكة ألزم دية وثلثا من أي الأجناس كان تغليظا ( 6 )
شرح
( قوله ) ( سواء كانت تامة أو ناقصة أو دية طرف )
تستأدى الدية في سنة أو سنتين أو ثلاث على اختلاف أقسام القتل سواء كانت الدية تامة كدية الحر المسلم أو ناقصة كدية المرأة والعبد والذمي والجنين أو دية الطرف عملا بإطلاق النص والفتوى وبه صرح في ( المهذب البارع ) و ( كشف اللثام ) وعليه نبه في ( المبسوط ) وأوضح ما ورد في ذلك صحيح أبي ولاد الذي سمعته قريبا فالطرف إن كانت ديته قدر الثلث أخذ في سنة واحدة في الخطاء وإن كان أزيد حل الثلث بانسلاخ الحول وحل الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون وإن كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث وإن تعدد الجاني أو المجني عليه حل عند كل حول ثلث وإن قلع عينيه وقطع رجليه ويديه حل له ثلث لكل جناية
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو اختلف في الحوامل فالمرجع إلى أهل الخبرة )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) وغيرها وظاهرهم أنه يكفي الواحد مطلقا وأنه لا يشترط التعدد ولا العدالة واشتراطهما قوي وذلك حيث تجب الحوامل عند القائل بذلك أو يراد بالطروقة في كلامه آنفا ما طرقها الفحل فحملت والاختلاف إنما هو بين الولي ومن وجبت عليه الدية كما صرح في ( المبسوط ) وغيره
( قوله ) ( فإن ظهر الغلط استدرك )
كما في ( الشرائع ) وقال في ( التحرير ) فإن قبض الولي ثم قال لم تكن حوامل وقد خمرت أجوافها فقال الغريم بل ولدت عندك فإن قبضها بقول أهل الخبرة فالقول قول الغريم عملا بظاهر إصابتهم وإن قبضها بغير قولهم فالقول قول الولي عملا بأصل عدم الحمل
( قوله ) ( فإن أذلقت قبل التسليم أبدل ولو كان بعد الإحضار ولا يلزم بعد القبض )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) والوجه في الحكمين ظاهر لأنه في الأول لم يقبضه حوامل وإن أحضرها والواجب عليه في الثاني إقباض الحوامل وقد حصل لا الولادة
( قوله ) ( ولا تغليظ في أسنان غير الإبل )
بلا خلاف وأما ما في خبر أبي بصير المروي في ( الكافي ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) عن مولانا الصادق عليه السلام قال وسألته عن الدية فقال دية المسلم عشرة آلاف من الفضة أو ألف مثقال من الذهب أو ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا ومن الإبل مائة على أسنانها فلعل المراد على أي سن كانت فلا يدل على أن اختلاف الأسنان يعتبر في الشاة وقد احتمل أن يكون ضمير أسنانها راجعا إلى الإبل أي الألف من الشاة يوافق أسنان الإبل أثلاثا في القيمة غالبا فتأمّل
( قوله ) ( ولو قتل في الشهر الحرام أو في حرم مكة زادها اللَّه شرفا ألزم دية وثلثا من أي الأجناس تغليظا )
الحكم في الأول موضع وفاق كما في ( الخلاف ) و ( المقتصر ) و ( المسالك )
و