وهي على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا ( 1 ) الثاني الزمان فدية الشبيه تستأدى في سنتين ( 2 ) ودية الخطاء في ثلاث سنين ( 3 )
شرح
( قوله ) ( قدس سره وهي على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا )
إجماعا معلوما وأخبارا متواترة وبإجماع الأمة وخلاف الأصم لا يعتد به كما في ( الخلاف ) وبلا خلاف إلا من الأصم كما في ( الغنية ) ومراده نفي الخلاف بين المسلمين وقال ابن الجنيد لا نعلم فيه خلافا يعني أيضا بين المسلمين وكأنهم لم يختلفوا ( لم يحتلفوا خ ) بخلاف الخوارج فإنهم قالوا علي القاتل كالأصم حكاه عنهم ابن المنذر ولا ترجع بها العاقلة على القاتل بإجماع الأمة كما في ( السرائر ) خلافا للمفيد وسلار كما سيأتي وفي ( المبسوط ) و ( الخلاف ) الدية في قتل الخطاء ( تجب ابتداء على العاقلة وفي أصحابنا من قال ترجع العاقلة على القاتل خ ) ولا أعرف به نصا وقد أشار إلى المفيد وسلار وقد أطال المصنف في ( المختلف ) في التشنيع على ابن إدريس حيث قال إن قول المفيد خلاف إجماع الأمة قال هذا جهل من ابن إدريس وتخطئة شيخنا الأعظم مع أنه الأصل في إنشاء المذهب وتقريره وأطال في الإطراء على المفيد وهو في محله ويأتي أن العاقلة إذا فقدت أو كانوا فقراء كانت في مال القاتل
( قوله ) ( الثاني الزمان فدية الشبيه بالعمد تستأدى في سنتين )
كما في ( المقنعة ) و ( المبسوط ) و ( المراسم ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( الرياض ) وهو المشهور كما في ( المختلف ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) خ ) و ( تعليق النافع ) وهو المحكي عن التقي ولا خلاف فيه كما في ( الغنية ) وعندنا كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) وقال المفيد والجماعة كما في ( الروضة ) ونسبه في ( النهاية ) و ( المهذب ) فيما حكي عنه إلى بعض الأصحاب وفي ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) إلى المفيد وظاهرهم جميعا التردد ولا ترجيح أيضا في ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وكذا ( مجمع البرهان ) لعدم الوقوف على النص وحكى عن ( الخلاف ) جماعة أنها تستأدى في سنة والنسخة التي عندنا تحتمل الأمرين لأنها غير نقية من الغلط وكاشف اللثام سكت عن الخلاف وفي ( الوسيلة ) تستأدى في سنة إن كان القاتل في غنى ويسار وفي سنتين إن لم يكن وقد احتج للمشهور في ( المختلف ) وغيره بالاعتبار لأنه كما ظهر التفاوت بين العمد والخطاء في الأجل لتفاوت الجناية فيهما وجب أن يظهر بالنسبة إليهما وإلى شبيه العمد في الزمان لوجود المقتضي عملا بالمناسبة قلت لأنه أخف من العمد وأثقل من الخطاء فأجله يكون بين أجليهما ولا ريب أنه لا يكون أقل من سنة وكأنه محل وفاق وإن لم يصرحوا به للزومها في العمد الذي هو ظلم محض فهذا لا يكون أقل من ذلك بالأولويّة ولأنه يمكن إطلاق العمد عليه في الجملة فإنه يقال عمد شبيه بالخطأ وقد قال جماعة إن صدق المقيد يستلزم صدق المطلق والزيادة منفية بالأصل فتأمّل وكيف كان فالمشهور هو المعتمد
( قوله ) ( ودية الخطاء في ثلاث سنين )
كل سنة ثلثها بإجماع الفرقة بل بإجماع الأمة وخلاف ربيعة لا يعتد به كما في ( الخلاف ) وبلا خلاف إلا من ربيعة كما في ( الغنية ) فإنه قال في خمس وفي ( المهذب البارع ) وغيره الإجماع عليه وقال الصادق عليه السلام في صحيح أبي ولاد على الصحيح كان علي عليه السلام يقول تستأدى دية الخطاء في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة