ولا تغليظ في الطرف ( 1 ) والزائد للمقتول ( 2 ) ولو رمى في الحل وذهب إلى الحرم فقتل فيه غلظ وفي العكس إشكال ( 3 )
شرح
حكاه في ( المبسوط ) و ( الظاهر ) عدم اختصاصه بقتل المسلم عملا بظاهر النصوص والفتاوى ويحتمل الاختصاص تنزيلا لهما على الفرد الأكمل فتأمّل هذا و ( قال ) في ( غاية المراد ) حكم التغليظ ثابت في مشاهد الأئمّة عليهم السلام على ما يلوح من كلام الشيخ في ( النهاية ) فإنه قال فيها بهذه العبارة ومن قتل غيره في الحرم أو أحد الأشهر الحرم رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وأخذت منه الدية كان عليه دية وثلث دية للقتل وثلث دية لانتهاك حرمة الحرم أو الأشهر الحرم وإن طلب منه القود قيد بالمقتول فإن كان قتل في غير الحرم ثم التجأ إليه ضيق عليه في المطعم والمشرب ومنع من مخالطته ومبايعته إلى أن يخرج فيقام عليه الحق وكذلك الحكم في مشاهد الأئمّة عليهم السلام فهذه العبارة تعطي عموم الحكم مع احتمال عوده إلى التضيق وعدمه و ( قد صرح شيخنا المفيد ) أنه في الالتجاء والظاهر أنه مراد الشيخ وكذا صرح به ابن البراج في ( الكامل ) و ( الموجز ) وهو تلميذه ومختصه فلعله سمع منه أن ذلك هو المراد وكذلك ابن إدريس ذكر أن المراد ذلك ( قلت ) قال في ( السرائر ) يريد عطفه على الحرم في حكم واحد لا في جميع أحكام الحرم من أنه إذا جنى في غير حرم الإمام وهو مشهد ثم التجأ إلى المشهد ضيق عليه في المطعم والمشرب وأمر بأن لا يبايع ليخرج فيقام عليه الحد لا أنه إذا قتل فيه وأخذت منه الدية وجب عليه دية وثلث لأنه لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع انتهى ( قلت ) ظاهر عبارة ( النهاية ) العموم وهو الذي فهمه المصنف في ( التحرير ) والمقدس الأردبيلي لكن لا بد من دليل قاطع للأصل ولعل ما حكي عن الفاضل المقداد غير بعيد عن السداد وهو أنه كان عند قبور الأئمّة عليهم أفضل سلام وتحية غلظ وإلا فلا عملا بتنقيح المناط والمنقح له العقل أو الأولوية العرفية لأن مراقدهم أفضل من مكة فتكون أفضل من الحرم فتأمّل
( قوله ) ( ولا تغليظ في الطرف )
لأنه لم يذكر أصحابنا إلا التغليظ في النفس كما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) وزاد في الأخير دون قطع الأطراف عندنا وفي ( الشرائع ) لا نعرفه وفي ( المسالك ) لا قائل به من أصحابنا ولا في قتل الأقارب للأصل وعدم الدليل وبه صرح في ( المختلف ) و ( المهذب البارع ) قال في الأول الأولى الاقتصار في التغليظ على المتفق عليه لكنه نسب إلى ( المبسوط ) و ( الخلاف ) التغليظ في ذلك والذي ظهر لي منهما أن لا تغليظ وإنما حكى ذلك فيهما عن العامة ولكن للمدعي أن يدعي أن ذلك ظاهر ( المبسوط ) قبل إمعان النظر فليلحظ ذلك
( قوله ) ( والزائد للمقتول )
كما هو الظاهر من إطلاق النص والفتوى ومعناه أن الثلث الزائد عن الدية لمكان التغليظ يدفع إلى أولياء القاتل ( المقتول ظ ) وإن كان التغليظ لانتهاك حرمة الزمان والمكان ( ولو اجتمع ) سببان للتغليظ فالوجه عدم الإلزام إلا بالثلث للأصل وإن كان الأصل عدم تداخل الأسباب لأنا إنما خرجنا عن الأصل بالأخبار حالة الانفراد ومع الاجتماع نشك في الزائد على الثلث فليس إلا أصل عدم التداخل وهو لا يقاوم أصل البراءة تجب حيث يأخذ الدية ظاهر الأخبار الثاني وصريح ( الروضة ) و ( المسالك ) الأول وهو الذي يقضي به التغليظ لكنا لا نجد قائلا به سوى الشهيد الثاني وقد نبهنا عليه فيما سلف
( قوله ) ( ولو رمى في الحل وذهب إلى الحرم فقتل فيه غلظ وفي العكس إشكال )
وبذلك