تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وروي ثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وأربعون خلفة وهي الحامل ( 1 )
شرح
و ( اللمعة ) وكذا ( النافع ) و ( الروضة ) وفي ( الحواشي ) أنه المنقول وقد نسبه جماعة إلى ( النهاية ) ككاشف الرموز والمقداد وكاشف اللثام والموجود فيها وفي ( الخلاف ) و ( الوسيلة ) و ( المهذب ) على ما حكي عنه أن الأربع والثلاثين خلفة إلا أن تقول إن المراد بالطروقة ما طرقها الفحل فحملت فصارت خلفة بقرينة أن الحقة هي التي بلغت أن يضربها الفحل فتوافق ما في الكتاب وينطبق عليه إجماع ( الخلاف ) وأخبار الفرقة التي حكاها فيه وما يحكيه كما يرويه فليلحظ الخلاف فإن النسخة التي عندنا غير نقية عن الغلط لكن هذا ما وجدنا وفي ( النافع ) أن ما في الكتاب أشهر الروايتين وقضيته أن به رواية وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور وبه روايتان وقد تبع بذلك ( الروضة ) و ( المسالك ) حيث قال فيهما أن به رواية أبي بصير والعلاء بن فضيل وهذا منه عجيب إذ الموجود في خبر أبي بصير ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل وكذا في خبر العلاء بن فضيل إلا أن في آخره وأربع وثلاثون ثنية كلها خلفة طروقة الفحل كذا في ( الكافي ) و ( الإستبصار ) وفي ( التهذيب ) وأربع وثلاثون خلفة كلها طروقة الفحل وما في الروايتين من قوله عليه السلام خلفة كلها طروقة الفحل وقوله كلها خلفة طروقة الفحل يحتمل أن يراد به كل من الأربع والثلاثين وأن يراد به كل منها ومما قبلها ولعله المتعين فيما في ( التهذيب ) إذ الخلفة هي الحامل وظاهر طروقة فيه المعنى المعروف من بلوغها ذلك لا الحمل إلا أن يراد بالخلفة فيه الثنية في خبر أبي بصير وهي ما سنها خمس سنين فصاعدا كما تقدم فيكون المراد بطروقة الفحل فيه الحوامل إن أريد بها الثنية فقط فليتأمّل والخلفة بكسر اللام الحامل من الإبل كما يأتي وجمعها مخاض من غير لفظها كجمع المرأة على النساء وقال في ( المبسوط ) قيل إنها التي يتبعها ولدها وكيف كان فقد قال كاشف الرموز لا أعرف به أي بما في ( النافع ) رواية مشهورة نعم ذكره الشيخ في ( النهاية ) واعترف أيضا أبو العباس في ( المقتصر ) والمقداد والمقدس الأردبيلي وكاشف اللثام وشيخنا صاحب ( الرياض ) بعدم الوقوف على رواية في ذلك والجذعة غير بنت اللبون لأن الجذع في السنة الخامسة فلا يمكن أن تكونا دليلا لما في الكتاب فالمدار على إجماع الفرقة وأخبارهم المحكيين في الخلاف ( وقد عمل بخبر أبي بصير المفيد في المقنعة وسلار في المراسم وأبو المكارم في الغنية خ ) وهو المحكي عن الإصباح إن أريد به الثنايا فقط فيوافق ( قوله ) ( وروي ثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وأربعون خلفة وهي الحامل ) هذه الرواية رواها المحمدون الثلاثة وهي صحيحة في بعض الطرق عن عبد اللَّه بن سنان وبها عمل الصدوق في الفقيه في ظاهره و ( المقنع ) و ( الجامع ) على ما حكي عنه و ( المختلف ) و ( المقتصر ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وقد حكي عن أبي علي وهو الظاهر من ( التحرير ) ونسبه في ( الغنية ) إلى الرواية وقد عمل بها في ( المبسوط ) غير أنه أثبت مكان ثلاثين بنت لبون ثلاثين جذعة وفي ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) أيضا أنه روى ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وأربعون خلفة قال في ( النهاية ) كلها طروقة الفحل ولم نجد هذه الرواية في ( الوافي ) لكنه نقل في ( الخلاف ) إجماع الفرقة وأخبارهم على الطريقين المذكورين فيه هذا أحدهما والآخر ما ذكرناه آنفا فليحلظ الخلاف فإن النسخة التي عندنا غير نقية من الغلط وقد وقع في المقام لجماعة غفلة في نقل الأخبار والأقوال وهذه الرواية قد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 359 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي