تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
( الروضة ) و ( المفاتيح ) وظاهر ( المبسوط ) من موضعين منه و ( السرائر ) و ( نكت النهاية ) وكذا ( غاية المراد ) ( المرام خ ) و ( مجمع البرهان ) و ( الغنية ) وفي ( المسالك ) و ( الروضة ) أن به نصوصا كثيرة وليس هناك إلا خبر كليب الأسدي المروي في ( الكافي ) و ( الفقيه ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرم ما ديته قال دية وثلث وخبر كليب بن معاوية الأسدي أيضا المروي في ( النهاية ) و ( التهذيب ) قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام ( يقول ظ ) من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث نعم أرسل في ( الخلاف ) أخبارا بذلك لكنه لم يطلع عليه صاحب ( المسالك ) بل ولا يعتد هو بها وروي في ( الكافي ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلا في الأشهر الحرم قال تغلظ عليه الدية وقد حكي في ( مجمع البرهان ) عن ( الفقيه ) ما لم نجده فيه ولا نقله عنه في ( الوافي ) قال قال في ( الفقيه ) بعد نقل صحيحة زرارة في لزوم صوم العيد وأيام التشريق في كفارة القتل في الأشهر الحرم وفي رواية أبان عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال عليه دية وثلث وهو يحتمل أن يكون المراد في الأشهر الحرم بقرينة ما سبقه وأن يكون المراد صحيحة ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن زرارة ولعله موجود في بعض نسخه أو في مقام آخر ما رواه في ( الكافي ) بطريق فيه إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل قتل رجلا في الحرم قال عليه دية وثلث وهو حسن كالصحيح ورواه في ( الفقيه ) عن أبان بن تغلب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وروى الشيخ في ( التهذيب ) معلقا عن ابن أبي عمير عن أبان عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل قتل رجلا في الحرم قال عليه دية وثلث وقال المحقق في ( نكت النهاية ) على ما حكي عندي في قتل الحرم توقف ونحن نطالب الشيخين بدليل ذلك ونحوه ما في ( النافع ) حيث قال لا أعرف الوجه واقتصر في ( الشرائع ) و ( التحرير ) على نسبة ذلك إلى الشيخين وتبعهما على ذلك أبو العباس والمقداد والشهيد الثاني في كتابيه والكاشاني وكذا الشهيد في ( غاية المراد ) مع تصريح أكثرهم بعدم النص وإن ذلك لعجيب مع وجود النص المعتبر السند الواضح الدلالة المعتضد بالإجماعات المذكورة وبما علله به المتأخرون من اشتراكهما في الحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره مضافا إلى الأخبار المرسلة في ( الخلاف ) في موضعين منه و ( أما ) أن التغليظ جار في جميع الأجناس فقد طفحت به عباراتهم وتناولته بإطلاقها إجماعاتهم وفي ( الخلاف ) أنه عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وحكي عن الشافعي أنها لا تغلظ إلا في أسنان الإبل و ( قال كاشف اللثام ) الظاهر اختصاص ذلك بالعمد كما تشعر به عبارة ( النهاية ) وتعليل الأصحاب بالانتهاك ويدل عليه الأصل فيقتصر في خلافه على اليقين ( قلت ) وهو صريح ( الوسيلة ) لكن صريح ( المبسوط ) و ( السرائر ) العموم وهو ظاهر إطلاق ( المقنعة ) و ( الغنية ) وما تأخر عنهما بل ظاهر ( السرائر ) وكذا ( المبسوط ) و ( الغنية ) الإجماع عليه مع وجود العموم اللغوي في الأخبار كقوله عليه السلام من قتل في شهر حرام فالأصل ينقطع بذلك والتعليل يدفعه التصريح والإطلاق الذي هو كالتصريح بمعونة السياق فليلحظ تمام عبارة ( المقنعة ) والقاتل خطاء يقال له انتهك ولهذا وجبت عليه الكفارة وأقصى ما في عبارة ( النهاية ) الإشعار ولعله من قوله وإن طلب منه القود قتل أو قوله لانتهاك لكن شيئا منهما لا يخصص قوله قبله ومن قتل غيره في الحرم إلى آخره فإنه عموم لغوي يشتمل أقسام القتل فصح له أن يقول إن طلب منه القود قتل تنبيها على هذا الفرد لأنه محل خفاء لأنه قد يتوهم أنه لا يجوز القود في الحرم والأشهر الحرم كما لا يجوز في الكعبة والمسجد الحرام بلا خلاف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 363 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي