تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وهل له التلفيق من جنسين فما زاد إشكال ( 1 ) ودية شبيه العمد ما تقدم من الأصناف وكذا دية الخطاء إلا في شيء واحد وهو أن دية العمد مغلظة وهاتان مخففتان ( 2 ) والتخفيف بشيئين أحدهما السن في الإبل خاصة فدية شبيه العمد مائة ثلاث وثلاثون منها حقة وثلاث وثلاثون بنت لبون وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ( 3 )
شرح
أنه ليس نصا في البدلية لاحتمال أن يراد فإن لم يؤد الإبل فكذا وأما قوله أيضا عليه السلام في صحيح ابن سنان قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة وقوله أيضا عليه السلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج كان علي عليه السلام يقول الدية ألف دينار وقيمة الدينار عشرة آلاف درهم فهو بيان للواقع في تلك الأزمان كما أشرنا إليه فيما سلف وقد يحمل في البعير على الغالب ولعله إشارة إلى الحكمة في شرع التقادير أول مرة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وهل له التلفيق من جنسين فما زاد إشكال ) والظاهر أنه ليس له ذلك كما يعطيه كلام ( كاشف اللثام ) وهو خيرة ( الحواشي ) والمحكي عن المحقق الثاني لأن الشارع ردد بين الأجناس فالواجب أحدها والمركب من جنسين ليس أحدهما لمغايرة المركب البسائط فإن خمسين من الإبل ومائة من البقر ليست مائة من الإبل ولا مائتين من البقر فكان خارجا عن الأصناف ووجه الجواز أن الشارع أقام كل واحد منها مقام الآخر وجعله مساويا له فإذا جاز العدول من ألف شاة إلى مائة من الإبل وبالعكس وكان الخيار إليه في ذلك جاز العدول من بعض أحد الواجبين إلى البعض الآخر وفي ( كشف اللثام ) أنه ممنوع بل الظاهر أن التخيير بين المجموعات كخصال الكفارة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ودية شبيه العمد ما تقدم من الأصناف وكذا دية الخطاء إلا في شيء واحد وهو أن دية العمد مغلظة وهاتان مخففتان ) هذا الأخير معلوم من أخبار الباب وعبارات الأصحاب وأما المشاركة في سائر الأصناف فقد صرح به المحقق والشهيدان وأبو العباس وغيرهم من دون تأمّل ولا نقل خلاف وقد يظهر من ( السرائر ) الإجماع عليه وقد ورد في جملة من النصوص التخيير بين جملة من الستة ولا قائل بالفرق والنصوص الواردة في ذلك أي التخيير في الخطاء في جملة من الستة ثلاثة أخبار ( أصناف خ ) ففي الخبر دية الخطاء إن لم يرد الرجل القتل مائة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف شاة وقال دية المغلظة التي تشبه العمد وليس بعمد أفضل من دية الخطاء بأسنان الإبل إذ معناه لا فرق في ديتهما إلا بزيادة الأسنان الإبل والصحيح صريح في ثبوت الدراهم في قتل المرأة خطاء ولا قائل بالفرق مضافا إلى إطلاق كثير من النصوص الواردة في الستة ويدل عليه من طريق الاعتبار أنه إذا كان في العمد مخيرا في ذلك فبالأولى أن يكون مخيرا في الخطاء وشبهه فإن التعيين تضييق وأما قول أحدهما عليهما السلام في الصحيح عن محمد وزرارة وغيرهما هي مائة من الإبل وليس فيها دنانير ولا دراهم أو غير ذلك فيحتمل أنه لا يجب زيادة على مائة من الإبل دنانير ودراهم فيهما كدية العمد ( قوله ) ( والتخفيف بشيئين أحدهما السن في الإبل خاصة فدية شبيه العمد مائة ثلاث وثلاثون منها حقة وثلاث وثلاثون بنت لبون وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ) قد عرفت أن دية العمد من مسان الإبل وما ذكره المصنف هنا في دية شبه العمد هو خيرة ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 358 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي