تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وتستأدى في سنة واحدة ( 1 ) من مال الجاني مع التراضي ( 2 ) بالدية
شرح
يعطوا عنه الدية واستند في ذلك إلى خبر الشحام وقد سمعته آنفا والظاهر أن ذلك ليس قولا له وإنما هو جمع بين الأخبار و ( ليعلم ) أن المولى المقدس الأردبيلي قال إن أخبار الباب غير صريحة في الخصال الست وإن بعضها دال على بعض الخصال وإنها هي الدية وليست دالة على تمام الخصال إلى أن قال ما نعرف دليل هذه الأحكام كأنه إجماع أو نص ما اطلعنا عليه واللَّه المستعان ( قلت ) الإجماع على الخصال الست معلوم لتصريح جميع الأصحاب بها من دون خلاف أصلا كما عرفت فيما سلف ومحكي في ( الغنية ) وظاهر ( المبسوط ) و ( السرائر ) حيث قيل في الأخيرين عندنا وقد حكاه في الأول صريحا على التخيير ونفى عنه الخلاف في ( المفاتيح ) ثم إن الستة موجودة في صحيحة جميل وإن قصرت عن بيان إفادة العدد في بعضها ولا يضر كونه موقوفا لأن مثل جميل لا يحكي إلا عن معصوم ولذلك اعتنى به ثقة الإسلام والشيخ وروياه وقد سمعته آنفا وقد اشتملت صحيحة عبد الرحمن وموثقة أبي بصير على خمسة منها وتحمل الواو في بعض أعداد الموثقة على أو بقرينة الإجماع والروايات الأخر فإذا ضممنا أخبار الباب بعضها مع بعض استفيد ذلك منها وأخبارهم يكشف بعضها عن بعض كما هو الشأن في أخبار الحبوة وغيرها فلا مجال للتأمّل والإشكال وإنما الإشكال في أنها على التخيير كما في ( الغنية ) وجميع ما تأخر عنها وفيها أي ( الغنية ) وفي ظاهر ( السرائر ) و ( المفاتيح ) الإجماع على ذلك بل هو معلوم من المتأخرين ولهم الأصل وجملة من الأخبار أو على التنويع كما هو ظاهر ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) والقاضي فيما نقل من عبارته لما في عدة من الأخبار معتد بها من أن الإبل على أهلها والبقر على أهلها وهكذا وهي منزلة على التسهيل على القاتل لئلا يكلف بتحصيل غير ماله فتوافق الأخبار كما في ( المهذب البارع ) وغيره وحمل أو فيها على التنويع لتوافق هذه وإن أمكن لكنه بعيد من جهة أنه غير المتبادر وأن الإجماعات المحكية وإطباق المتأخرين تشهد بخلافه على أن من تأخر عن هؤلاء الأجلاء الستة لم يظهر له منهم الخلاف وإلا فكيف يدعي الإجماع في ( الغنية ) وظاهر ( السرائر ) مع أن جميع من تقدم عليهما على خلافه وكيف يسكت عن ذلك ابن إدريس وكيف لا يشير إليه المحقق ولا يحكيه في ( المختلف ) فليس في هذه أيضا إشكال ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وتستأدى في سنة واحدة ) إجماعا كما في ( الغنية ) وبلا خلاف كما في ( المفاتيح ) و ( الرياض ) وعندنا كما في ( المبسوط ) و ( كاشف اللثام ) وبه صرح المفيد وو من تأخر عنه فلا يجوز تأخيرها عنها بغير رضا المستحق ولا يجب عليه المبادرة إلى أدائها قبل تمام السنة نعم إذ ثبت صلحا وتراضيا بالتأجيل تأجلت على حسب ما يتراضيان عليه ثلاثا أو أكثر والمخالف الشيخ في ( الخلاف ) فقال إنها حالة واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم وهو موهون بما عرفت وقد لا يكون مخالفا فيكون المراد لا في سنتين ولا في ثلاث وفي صحيح أبي ولاد أو حسنه وتستأدى دية العمد في سنة وأجلها أبو حنيفة ثلاث سنين ومبدأ السنة من حين التراضي وعلى مذهب أبي علي من حين الجناية ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه من مال الجاني مع التراضي ) بلا خلاف كما في ( الخلاف ) و ( الغنية ) وظاهرهما نفيه بين المسلمين وعندنا كما في ( المبسوط ) وبه طفحت عباراتهم فلا تؤخذ من