ولو كان له إبل تخير في بذل إبله وشراء غيرها من البلد أو غيره أدون أو أعلى مع السلامة والاتصاف بالمشترط ( 1 ) والأقرب أنه لا يجب قبول القيمة السوقية مع وجود الإبل ( 2 ) وكل واحد من هذه الأصناف أصل في نفسه وليس بدلا عن غيره ولا مشروطا بعدم غيره والخيار إلى الجاني في بذل أيها شاء ( 3 )
شرح
العاقلة ولا من بيت المال وفي الخبرين لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا وفي المضمر فإن لم يكن له مال يؤدي يسأل المسلمين حتى يؤدوا عنه على أن تعلق الدية بالعاقلة على خلاف الأصل فيقتصر على مورد النص والفتوى وهو الخطأ وخصص التراضي لأنه الغالب وإلا فالحكم جار في الصور التي عرفتها آنفا
( قوله ) ( ولو كان له إبل تخير في بذل إبله وشراء غيرها من البلد وغيره أدون أو أعلى مع السلامة والاتصاف بالمشترط )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وغيرهما للأصل وعموم النص والفتوى وفي ( المبسوط ) عدم إجزاء ما يشتريه إن كانت دون إبله قال وهكذا لو طلب الولي غير إبله وهي أعلى من إبله لم يكن له ذلك والمراد بالسلامة سلامتها من الجرب والهزال والمرض مع اتصافها بالشرائط المشترطة في دية العمد كما ستسمع
( قوله ) ( والأقرب أنه لا يجب قبول القيمة السوقية مع وجود الإبل )
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لأن الواجب بالأصل الإبل فلا يعدل عنه إلى القيمة بغير دليل فلا يلزمه قبول غيرها وقال في ( المبسوط ) إن الذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان من أهل الإبل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط فأما إن كان من أهلها فطلب الولي القيمة لم يكن له ذلك
( قوله ) ( وكل واحد من هذه الأصناف أصل في نفسه ليس بدلا عن غيره ولا مشروطا بعدم غيره والخيار إلى الجاني في بذل أيها شاء )
كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين فلا خلاف فيه بينهم وظاهر ( المبسوط ) الإجماع على ذلك قال إن الدية عندنا ستة أصول كل واحد أصل في نفسه وليس بعضها بدلا عن بعض بل كل واحد منها بدل عن النفس وهو أي الإجماع ظاهر ( كشف اللثام ) حيث قال كل واحد من هذه الأصناف الستة أصل في نفسه عندنا ومعاقد الإجماعات السالفة تقتضيه لمكان التخيير فيها وحيث ثبت ذلك فللجاني بذل أيها شاء من أهل أيها كان ولا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي عملا بالأصل وإطلاق النص وظاهر المحكي من كلام القاضي اعتبار التساوي في القيم وقد يحمل كلامه على التنبيه على الحكمة في شرعها ابتداء فلا خلاف وبقي شيء وهو أن الدية إذا تثبت صلحا برضا ولي الدم فلو طولب الأقل أو رضي بالأكثر وجب الدفع مع القدرة فلا يتحقق التخيير حينئذ ولعلهم يفرضون ذلك فيما إذا ( تعينت الدية عليه مطلقة كما إذا خ ) صالحه على الدية وأطلق أو عفا عليها أو هرب القاتل فلم نقدر عليه أو قتل الأب ولده أو قتل العاقل مجنونا أو قتل في الشهر الحرام أو ما في حكمه فإنه قد صرح في ( الروضة ) بأنه يلزمه ثلث ديته زيادة على القصاص وفيه تأمّل وقد عرفت الحال فيها في عدة من الأخبار وعبارات كثير من الأصحاب من أن الإبل على أهلها والبقر على أهلها وهكذا و ( أما قول ) مولانا الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب وموثقة أبي بصير وخبر الشحام فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم فهو محمول على التقية أو على الغالب على