تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
من برود اليمن ( 1 ) هي أربعمائة ثوب أو ألف دينارا وعشرة آلاف درهم أو ألف شاة ( 2 )
شرح
ثوبين ( قال كاشف اللثام ) وفي الحديث تصديقه ( قلت ) لعله أراد ما ورد في الحديث كما في ( مجمع البحرين ) أن النبي صلى اللَّه عليه وآله رأى رجلا عليه حلة قد اتزر بإحداهما وارتدى بالأخرى وقال الفيومي وابن الأثير الحلة بالضم لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد وقال الجوهري الحلة إزار ورداء لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين وفي ( القاموس ) لا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة ويستفاد منهم أن التعدد له مدخلية في صدق الحلية وعليه فيكون قول الأصحاب كل حلة ثوبان توضيحا كما في ( الروضة ) و ( الرياض ) قلت أو تقييد لإخراج الأزيد أو الأنقص كما هو مختار بعض أهل اللغة فعن الأزهري في ( التهذيب ) أنه قال قال شمر قال خالد بن حسينة الحلة رداء وقميص تمامها العمامة وأنكر أن تكون الحلة إزارا ورداء قال قال ابن شميل الحلة القميص والإزار والرداء لا أقل من هذه الثلاثة وقال شمر الحلة عند الأعراب ثلاثة أثواب وقال ابن الأعرابي يقال للإزار والرداء حلة ولكل واحد منهما على انفراده حلة قال أي في ( التهذيب ) روى شمر عن الفقعسي عن هشام بن سعد عن حاتم بن أبي نصر عن عبادة قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله خير الكفن الحلة وخير الضحية الكبش الأقرن وقال أبو عبيدة الحلل برود اليمن من مواضع مختلفة منها هذا والمعتبر في الثياب ما يصدق عليه اسم الثوب عرفا لا مجرد ما يستر العورة كما ربما يتوهم كما نبه عليه جماعة ( قوله ) ( من برود اليمن ) كما في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) و ( الروضة ) وغيرها وزاد في ( السرائر ) أو نجران ولا يوافقه ما في العين ولا الحديث النبوي لأنه لم يقصر فيهما ( قوله ) ( أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم أو ألف شاة ) كما في ( المقنع ) وجميع ما تأخر عنه وفي ( الغنية ) وظاهر ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( المفاتيح ) الإجماع على الثلاثة والمراد بالدينار المثقال من الذهب الخالص كما في موثقة أبي بصير قال عليه السلام دية المسلم عشرة آلاف من الفضة أو ألف مثقال من الذهب أو ألف من الشاة على أسنانها ويأتي الكلام في قوله على أسنانها وفي بقية النصوص المعتبرة ألف دينار وقد تفحث أخبار الباب بعشرة آلاف درهم وفيها الصحاح وغيرها وما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان وخبر عبيد بن زرارة من أنها اثنا عشر ألف درهم فمحمول على التقية لأن ذلك مذهب العامة كما في ( الإستبصار ) واحتمل أيضا حملهما على ما ذكره الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى معا أنه روى أصحابنا أن ذلك من وزن ستة قال وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف درهم وكذلك الحال في صحيح معاوية بن وهب وموثقة أبي بصير وخبر الشحام الدالة على أن مكان كل جمل عشرين من فحولة الغنم فيكون العدد ألفين فإنها تحمل على التقية لأن العامة جلهم بل كلهم مطبقون على العشرين ورووا ذلك عن عمر حكى ذلك عنهم العلامة المجلسي وقال في ( الإستبصار ) إنها تحتمل أحد شيئين أحدهما إنما يلزم أهل البوادي دية الإبل فمن امتنع منهم من إعطاء الإبل جاز أن يؤخذ منهم مكان كل جمل عشرون شاة بالقيمة ومعناه أنه قد كانت قيمة كل جمل عشرين من فحولة الغنم كما قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة والوجه الآخر على عبد قتل حرا فإنه يلزمه ذلك إذا أراد أولياؤه أن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 355 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي