أو مائتا بقرة ( 1 ) مسنة أو مائتا حلة ( 2 ) كل حلة ثوبان ( 3 )
شرح
القول بأن الواجب أحد الأمرين
( قوله ) ( أو مائتا بقرة )
كما في ( المقنع ) و ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) وسائر ما تأخر عنها وفي ( الغنية ) وظاهر ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( المفاتيح ) الإجماع عليه وفي ( التهذيب ) أنه الذي نعتمده وفي ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الجامع ) فيما حكي عنهما مائتا مسنة وهو مع شذوذه لا نجد عليه دليلا والبقر اسم جنس يقع على الذكر والأنثى وهو ما يطلق عليه اسمها والتاء للوحدة
( قوله ) ( أو مائتا حلة )
كما في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) وكتب الفاضلين والشهيدين وفي ( الغنية ) وظاهر ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( المفاتيح ) الإجماع عليه وفي ( المقنع ) مائة حلة وفي ( المختلف ) بعد أن حكى عن القاضي أن قيمة كل حلة خمسة دنانير قال فإذا كان الضابط اعتبار القيمة فلا مشاحة في العدد مع حفظ قدر القيمة وهي عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ( قلت ) الوارد في الباب خبران ( أحدهما ) صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت ابن أبي ليلى يقول كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل فأقرها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ثم إنه فرض على أهل البقر مائتي بقرة وفرض على أهل الشاة ألف شاة وعلى أهل ( اليمن خ ) الحلل مائتي حلة قال عبد الرحمن فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عما روى ابن ليلى فقال كان علي عليه السلام يقول الدية ألف دينار وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة ألف درهم لأهل الأمصار ولأهل البوادي الدية مائة من الإبل ولأهل السواد مائتا بقرة أو ألف شاة هذا هو الموجود في ( التهذيب ) وبعض نسخ ( الإستبصار ) والموجود في ( الكافي ) وبعض نسخ ( الإستبصار ) مائة حلة وبذلك أفتى في ( المقنع ) كما عرفت ويشكل الاعتماد على هذا الخبر لأنه مرسل أرسله عامي منحرف عن آل اللَّه جل شأنه ويلوح منه من نسبته إلى أمير المؤمنين التقية وإعادته عليه السلام سائر الخلال وترك الحلل إن لم تكن نفيا فليست تقريرا لها ولا سيما مع اختلاف النسخ وصاحب ( الكافي ) غالبا أضبط وظاهر الخبر أن الأصل في الدية الدنانير ويمكن الجمع بحمله على أنه كانت قيمتها في زمان نزول الحكم كذلك فهكذا قررت فتأمّل و ( الثاني ) ما رواه الشيخ وثقة الإسلام في الصحيح عن جميل قال الدية ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ومن أصحاب الإبل الإبل ومن أصحاب الغنم الغنم وو من أصحاب البقر البقر وهو مع عدم إسناده إلى المعصوم ليس فيه سوى الدلالة على ثبوت الحلل دون عددها وأنها مائة أو مائتان مع أن في بعض نسخ ( التهذيب ) الخيل بدل الحلل كما قيل ولم أجد ذلك فيما حضرني من نسخة فالمدار على الإجماع نقلا وتحصيلا
( قوله ) ( كل حلة ثوبان )
كما نص عليه أكثر الأصحاب وأهل اللغة كما في ( كشف اللثام ) وأكثر أهل اللغة والأصحاب من غير خلاف بينهم أجده كما في ( الرياض ) قلت وبذلك صرح في ( الوسيلة ) وأكثر ما تأخر عنها مع التصريح في ( الوسيلة ) أيضا بأنها إزار ورداء وعن أبي عبيدة أنه قال الحلل وهو برود اليمن ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد وقال الأزهري هو الصحيح لأن أحاديث السلف تدل على ما قال وعن العين الحلة إزار ورداء بردا أو غيره لا يقال لها حلة حتى تكون