أربعة وعلى كل واحد ربع الدية والجاني في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين إحداهما هدر فتعود حصته إلى الثمن ( 1 ) ويحتمل التوزيع على الجراحات فيقال إنها خمس فيسقط الخمس ويبقى على كل واحد من الأربعة خمس الدية ( 2 ) ولو قطع يد العبد الجاني فجنى بعده ثم مات فأرش اليد يختص به المجني عليه أولا والباقي يشاركه فيه المجني عليه ثانيا لأنه مات بعد الجنايتين وقطع بعد إحدى الجنايتين ( 3 )
شرح
أربعة وعلى كل واحد ربع الدية والجاني عليه في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين إحداهما هدر فتعود حصته إلى الثمن )
يريد أنه لو جرح مسلم مرتدا أو حربيا فأسلم المجروح فعاد الذي جرحه أولا فجرحه ثانيا مع ثلاثة فالجناة أربعة والجراحات خمس مختلفة لأن بعضها غير مضمون وهو ما كان حال الارتداد والحربية فهذه الجراحة هدر لكن السراية جاءت من الجراحات الخمس ولا ريب أنه يسقط بإزاء الجراحة التي في حال الردة أو الحرية جزء من الدية قطعا وليست جراحة الجارح الأول كجراحتين مضمونتين من جان واحد حتى لا توزع الدية عليهما بل لا بد من التوزيع وقد احتمل المصنف في المسألة احتمالين أولهما التوزيع على عدد الجارحين فعلى كل واحد منهم الربع ثم يوزع هذا الربع على الجراحتين فنصفه هدر فيبقى عليه من الربع ثمن ولعل دليله أن الأصل هو التوزيع على الجانيين فلو جرحه رجل جرحا وآخر مائة وسرى الجميع كانت الدية بالسوية فليكن هنا كذلك لكنه عاد بالأخرة إلى التوزيع على الجانيين لكون إحداهما هدرا وقد حكي عن المحقق الثاني ترجيحه وهذا كله إن لم يقتص
( قوله ) ( ويحتمل التوزيع على الجراحات فيقال إنها خمس فيسقط الخمس ويبقى على كل واحد من الأربعة خمس الدية )
هذا هو الاحتمال الثاني وهو الذي اختاره في ( الإيضاح ) وإيضاحه أنه مات من خمس جراحات واحدة منهن هدر فيسقط ما قابلها وهو جزء من خمسة أجزاء من دية مسلم وهو الخمس ولم يرجح كاشف اللثام والفرق في الحكم بين الاحتمالين واضح
( قوله ) ( ولو قطع يد العبد الجاني فجنى بعده ثم مات فأرش اليد يختص به المجني عليه أولا والباقي يشاركه فيه المجني عليه ثانيا لأنه مات بعد الجنايتين وقطع بعد إحدى الجنايتين )
يريد أن العبد قد جنى على حر جناية مستوعبة لرقبته ثم إنه جنى على العبد جان فقطع يده ثم إن العبد بعد قطع يده جنى على رجل آخر جناية مستوعبة لرقبته ثم إن العبد مات من سراية القطع فقد لزم قاطع يده تمام قيمته بعد الجنايتين لكن أرش اليد قبل السراية وهو نصف القيمة يختص به المجني عليه أولا فلا يشاركه فيه المجني عليه ثانيا لأنه قطع بعد الجناية الأولى وذلك إذا لم يختر المجني عليه أولا استرقاقه ولم نقل بقول الشيخ في ( النهاية ) بانتقال ملك الرقبة إلى المجني عليه أولا بمجرد الجناية من دون اختيار وإلا اختص المجني عليه ثانيا بجميع القيمة وفي النفس منه شيء لأن دية الطرف تدخل في دية النفس فلا أرش بعد السراية فليتأمّل جيدا وأما النصف الباقي فيتشارك فيه المجني عليه ثانيا لأنه مات بالسراية بعد الجنايتين فلا يختص به المجني عليه أولا وأما إذا قطعت يداه قبل الجناية الثانية فالشركة في الجميع كشركتها في رقبته إن لم يجن عليه إذ لا تفاوت حينئذ في ضمان تمام القيمة بالموت وعدمه