تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وكذا لا ضمان لو قال مزق ثوبك وعلي ضمانه ( 1 ) ولو قال حالة الخوف ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا فإن قال أردت التساوي قبل ولزمه بحصته وأما الركبان فإن رضوا ضمنوا وإلا فلا ( 2 )
شرح
( قوله ) ( وكذا لا ضمان لو قال مزق ثوبك وعلي ضمانه ) قد سمعت ما حكيناه عن ( المبسوط ) ومثل اهدم دارك وعلي ضمانها أو اجرح نفسك ( قوله ) ( ولو قال حالة الخوف ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا فإن قال أردت التساوي قبل ولزمه بحصته وأما الركبان فإن رضوا ضمنوا وإلا فلا ) الضمان على ضربين ضمان اشتراك وضمان انفراد واشتراك معا ( فضمان الاشتراك ) كأن يكون على رجل ألف فقال عشرة أشخاص ضمنا لك الألف التي لك على فلان فيكون جميعهم ضمناء وكل واحد منهم ضامن عشر الألف فله أن يطالبهم جميعا بالألف وأن يطالب كل واحد بعشر الألف كما لو وكلهم في بيع عبد أو أوصى إليهم في تركته و ( ضمان ) الاشتراك والانفراد مثل أن يقولوا ضمنا لك كل واحد منا الألف التي لك على فلان فيكون الجميع ضامنين لكله وكل واحد منهم ضامن لكله فإن قال واحد من العشرة ضمنت لك أنا وأصحابي ما لك على فلان وسكت ولم يكونوا قد وكلوه بذلك ضمن هو عشر الألف لأنه لم يضمن الكل وإنما ضمن بالصحة هذا فإن كان ضمان الإلقاء في البحر ضمان اشتراك ضمن كل واحد ما يخصه وإن كان ضمان اشتراك وانفراد ضمن كل واحد منهم كل المتاع و ( إن كان ) قد قال ألقه على أني وركبان السفينة ضامنون فسكتوا ضمن بالحصة وإن قال على أني وكل واحد منهم ضامن ضمن الكل نص على ذلك كله في ( المبسوط ) وهو يتأتى على مذهب ابن حمزة في باب الضمان حيث قسمه إلى ضمان انفراد وضمان اشتراك والمتأخرون على خلافه كما حرر في بابه و ( لعلنا ) نجيزه في المقام ونخالف فيه القواعد لمكان الضرورة كما خالفناها في أصل المسألة ( ثم ) عد إلى عبارة الكتاب فقوله فامتنعوا يريد به أنهم امتنعوا من الضمان قبل الإلقاء أو بعده بأن ردوا صريحا وقوله أردت التساوي يريد به ضمان الاشتراك على أن يكون هو كأحدهم فيما يصيبه من المال بعد التوزيع وقوله قبل منه أي لأنه أعرف بنيته وقد يقال إن هذا اللفظ ظاهر في الاشتراك كما صرح به في ( المبسوط ) كما عرفت فلو مات ولم يقل أردت التساوي حملناه عليه إلا أن تقول هذا اللفظ مطلق عرفا كما هو ظاهر المحقق والمصنف وغيرهما أو صريحهم أعني قوله وعلي ضمانه مع ركبان السفينة أو أنا وركبان السفينة ضامنون والصريح في التقسيط أن يردفه بقوله كل واحد بالحصة كأن يقول علي ضمانه مع ركبان السفينة كل واحد بالحصة فليتأمّل جيدا كما أن صريح الاشتراك والانفراد أن يقول إني وكلا من الركبان ضامنون وأما قوله إذا رضوا ضمنوا فمعناه أنهم إذا أجازوا ذلك العقد الفضولي بالقول كان لازما وأما قوله وإلا فلا فللأصل بمعنييه وأنه لا يلزم بالفضولي شيء إذا تعقبه الرد الصريح وفي ( جامع المقاصد ) وكذا ( التذكرة ) أنه يكفي في الرد السكوت فإن السكوت أعمّ من الرضا فليتأمّل فيه وكيف كان فما في الكتاب قد صرح به في ( الشرائع ) و ( المسالك ) وكذا ( التحرير ) و ( المبسوط ) لكن من المعلوم أنه خيرة الكتابين الأخيرين وإن لم يكن جميع ما في الكتاب صريحهما ولا تغفل عما في عبارة الكتاب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 345 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي