تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولو لم يقل وعلي ضمانه بل قال ألق متاعك لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان ( 1 ) ولو لم يكن خوف فقال ألقه وعلي ضمانه فالأقرب عدم الضمان ( 2 )
شرح
الملتمس لصاحب المتاع مرهم أن يلقوا متاعك وعلي ضمانه فيجب الضمان لأنه غرض صحيح في محل الحاجة و ( الرابع ) أن يعم الفائدة بصاحب المتاع وغيره والملتمس خارج عن السفينة فيقول لصاحب المتاع ألقه وعلي ضمانه ولعل الظاهر أنه يجب ضمان الجميع لأنه فيه تخليص غير المالك وهو غرض صحيح عقلا وشرعا فيكفي في الالتزام ويحتمل أن يقسط المال على مالكه وعلى سائر من فيها فيسقط قسط المالك ويجب الباقي فلو كان معه واحد وجب نصف الضمان أو اثنان فالثلث ( الخامس ) أن يكون في الإلقاء تخليص الملتمس وغيره فيجيء الاحتمال في سقوط حصة المالك ( قوله ) ( ولو لم يقل وعلي ضمانه بل قال ألق متاعك لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) وكفالة ( التذكرة ) والكتاب و ( جامع المقاصد ) وبالجملة حيث لم يقل علي ضمانه للأصل وهو كما لو قال أعتق عبدك فأعتقه أو طلق زوجتك فطلقها والفرق بينه وبين قوله أد ديني فأداه أو اضمن عني فضمن عنه حيث يرجع عليه إن أدى أو ضمن أنه لما أدى أو ضمن فقد وصل إليه النفع ولا كذلك إلقاء المتاع فإنه قد يفضي إلى النجاة وقد لا يفضي فلا يضمن إلا مع التصريح به ولعل الأصل فيه أن الضمان من حيث هو على خلاف الأصل وهذا النوع منه على خلاف الأصل في الضمان لأنه ضمان ما لم يجب فيقتصر على المتيقن وقوله ادعني واضمن عني قد تضمن وكالة في الاستقراض والأداء ولا كذلك ما نحن فيه ( قوله ) ( ولو لم يكن خوف فقال ألقه وعلي ضمانه فالأقرب عدم الضمان ) كما عبر بذلك في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وكفالة ( التذكرة ) و ( الكتاب ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وبه جزم في ( المبسوط ) و ( الإيضاح ) وهو المحكي عن ( المهذب ) وفي ( المبسوط ) لا خلاف في عدم الضمان قال في ( المبسوط ) فأما إذا لم يخافوا الغرق وقال لغيره ألق متاعك في البحر ففعل لا يلزم بلا خلاف ومراده وعلي ضمانه بقرينة ما تقدم ولعل في بعض النسخ أثبت قيل مكان فعل كما حكاه في ( كشف اللثام ) قال وفي ( المبسوط ) قيل لا خلاف في عدم الضمان وفي ( المسالك ) أن الشيخ في ( المبسوط ) ادعى الإجماع وهو يوافق ما وجدناه ووجهه أن هذا الضمان على خلاف الأصل والأصل براءة الذمة ولا فائدة فيه تركنا العمل بالأصلين مع الخوف للفائدة والمصلحة فبقي الباقي فكان هو المفرط في إتلاف ماله لأن المفروض كماله بالبلوغ والعقل ( لكنه ) قال في ( الإيضاح ) إن المراد أنه خلا عن الخوف ولم يخل عن الفائدة بل ذكر فيه فائدة وهي أن تخف السفينة أو غير ذلك من الفوائد لأنه لو خلا عن الفائدة بالكلية لم يصح قطعا ونحوه ما في ( جامع المقاصد ) قلت ويؤيده مع موافقته للاعتبار في الجملة أنه في ( المبسوط ) نفى الخلاف عن عدم الضمان فيما إذا قال له مزق ثوبك وعلي ضمانه وما ذاك إلا لخلوه عن الفائدة بالكلية لكن ذكر هذا المثال بعده في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الكتاب ) قد يرشد إلى أنه مثله في الخلو عن الفائدة بالكلية وبه صرح في ( المسالك ) وليس ذلك كله بشيء ووجه احتمال الضمان عموم الأمر بالوفاء بالعقود والمؤمنون عند شروطهم ولا مخصص هنا على أنه قد غره بذلك ولأنه يحصل الانتفاع بخفة السفينة كما في ( جامع المقاصد ) ثم قال وليس بشيء