تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فإن قال قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا وضمن هو الجميع ( 1 ) ولو قال حالة الخوف ألقه وعلي ضمانه وكان المالك أيضا خائفا فالأقرب أن على الضامن الجميع ( 2 ) ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره فالأقرب أنه لا يحل له ( 3 ) ولو جرح شخص مرتدا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة
شرح
( قوله ) ( فإن قال قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا وضمن هو الجميع ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وهو يتم بغير إشكال مع إرادة ضمان كل واحد الجميع وعلى تقدير ضمان الاشتراك وهو التحاص يكون الوجه فيه أنه غر المالك بكذبه وفيه أنا نمنع الغرور هنا فإنه قد يكون صادقا فيما أخبر عنهم والخيانة من قبلهم في الإنكار وترك الإشهاد أو السؤال منهم مستندا إلى تقصير المالك مضافا إلى أصل البراءة فلا يضمن إلا حصته كما هو خيرة كفالة ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وكذلك ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) وقد استشكل في كفالة ( الكتاب ) و ( التذكرة ) مما ذكر من أنه مغرور فيرجع على من غره ومن استناد التفريط إلى المالك حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق وفي ( المبسوط ) أنه يضمن دونهم وهو يحتمل الأمرين ضمان الجميع والضمان بالحصة ولو كان الإنكار قبل الإلقاء فلا يضمن سوى حصته لأن التفريط والتضييع حينئذ من المالك حيث لم يستوثق هذا ولو ثبت أنهم لم يأذنوا له بالبينة وإن عسر ذلك لأنها شهادة على النفي أو بإقراره فالظاهر أنه يضمن لكونه قد غر المالك حينئذ ( بقي شيء ) وهو أن المتاع الملقى لا يخرج عن ملك مالكه فلو لفظه البحر على الساحل واتفق الظفر به فهو لمالكه ويسترد الضامن المبذول إن لم تنقص قيمة المتاع ولو نقصت لزمه من المبذول بنسبة النقص وهل للمالك أن يمسك ما أخذ ويرد بدله فيه وجهان تقدم مثلهما في المغصوب إذا رد الغاصب بدله لتعذر العين ثم وجدت وأولى بلزوم المعاوضة هنا ( قوله ) ( ولو قال حالة الخوف ألقه وعلى ضمانه وكان المالك أيضا خائفا فالأقرب أن على الضامن الجميع ) كما في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( كشف اللثام ) لأن المقتضي موجود وهو الخوف وقضاء الضرورة بذلك وكلاهما موجودان في الضامن فكان عقدا صحيحا لغرض صحيح فيجب عليه الوفاء به ثم إنه احتمل في ( التحرير ) سقوط حصة المالك فلو كان عشرة سقط العشر لأنه ساع بالإلقاء في تخليص نفسه وإن تضمن تخليص الغير وهو غير الأقرب الذي أشار إليه المصنف بقوله الأقرب وقد رمى هذا الاحتمال بالضعف في ( الإيضاح ) و ( كشف اللثام ) ولم يرجح في ( المسالك ) وقد تقدمت الإشارة إليه ( قوله ) ( ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه غيره فالأقرب أنه لا يحل له الأخذ ) كما في ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) فإنه فعل ما وجب عليه لمصلحة نفسه فهو كمن اضطر إلى أكل طعامه فقال له غيره كله وعلي ضمانه كما تقدم آنفا بيانه وقد ضعف في ( الإيضاح ) احتمال الحل وفي ( التحرير ) بنى احتمال الحل وعدمه عليهما فيما إذا اشترك الخوف بينه وبين غيره فقال فعلي الأول جاز له الأخذ دون الثاني ومعناه يحل له الأخذ إن لم نسقط حصة المالك هناك بالنسبة ولا يحل له إن أسقطناها وقال كاشف اللثام وقد يمكن الفرق والقول بالسقوط هنا وإن لم نسقط هناك لشركة الغير في الخوف فتكون الشركة مصححة لعقد الضمان وإذا صح لزم مقتضاه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو جرح مرتدا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة