تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقيل لو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن الباقيان ديته لأن كل واحد منهم ضامن لصاحبه ( 1 ) والأقرب أن عليهما ثلثي ديته ( 2 ) ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو غيره ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ضمن دفعا للخوف ( 3 )
شرح
( كشف اللثام ) بقوله وعلى فرض الثلاثة فالمراد أن على عاقلة كل منهم نصف المضمون للباقين من الدية تنزيلا للهدر منزلة العدم واحتمل حمل العبارة على ما إذا كان الجميع اثنين وحينئذ على عاقلة كل منهما نصف دية الباقي والنصف هدر وعلى كل حال فلا بد فيما إذا هلكوا جميعا من التجوز في لفظ الباقين وعلى احتمال كاشف اللثام يكون هناك مجازان ( قوله ) ( ولو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن الباقيان ديته لأن كل واحد ضامن لصاحبه ) لم نجد القائل بذلك على سبيل البت صريحا لأن الشيخ ذكر ذلك في ( النهاية ) رواية والصدوق رواها في ( الفقيه ) و ( المقنع ) وقال في ( المقنع ) عقيبها وليس في ذلك إلا التسليم مع أنه قال قبلها والهدم جبار وقد بينا في محله أنه في ( الفقيه ) عدل عما قرره في أوله من أنه يروى فيه ما يعتقده وصورة متن الرواية قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على أحدهم فمات فضمن الباقين ديته لأن كل واحد منهم ضامن لصاحبه وأما سندها فقد رواها في ( الفقيه ) في الصحيح إلى ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فالحديث موثق معتبر لمكان إجماع العدة على العمل برواية علي بن أبي حمزة وقد اعتراها في رواية الكليني إرسال ودخل في طريقها في رواية ( التهذيب ) عبد اللَّه بن طلحة ولم يوثق لكنهم عرفوا أخاه محمدا به فليكن قويا لكنها شاذة لا عامل بها صريحا مخالفة لأصول المذهب كما أشار إليه في ( السرائر ) وهو كذلك كما ستسمع ( قوله ) ( والأقرب أن عليهما ثلثي ديته ) كما هو خيرة ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( حاشية النافع ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وهو الذي استنبطه في ( السرائر ) من ( المبسوط ) من مسألة المنجنيق فنسبه إليه ونعم ما استنبط وحكاه في المختلف عن أبي علي لأنه شريك في الجناية فيسقط ما قابل فعله وإلا لزم أن يضمن الشريك في الجناية جناية شريكه وهو باطل ويمكن حمل الرواية على ذلك لعدم التصريح فيها بأن عليهما الدية كلها فتحمل على إرادة ثلثيها ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو غيره ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ضمن دفعا للخوف ) هذه المسألة قد تذكر في كتاب الضمان وباب الكفالة وقد تذكر في الباب لمكان ذكر أحكام تصادم السفينتين استطرادا وكيف كان فالمستفاد من كلامهم في المسألة أن السفينة إذا أشرفت على الغرق جاز إلقاء بعض أمتعتها في البحر وقد يجب رجاء نجاة الراكبين إذا خيف عليهم ويجب إلقاء ما لا روح فيه لنجاة ذي الروح ولا يجوز إلقاء الحيوان إذا حصل الغرض بغيره وإذا مست الحاجة إلى إلقاء الحيوان قدمت الدواب لإبقاء بني آدم ولا فرق بين العبيد والأحرار على الظاهر فلا يقدم العبد على الحر و ( قال المحقق الثاني ) إذا قطع بغرق السفينة وهلاك بعض أهلها وسلامتها لو ألقى المال في البحر ففي وجوب الإلقاء لإنقاذ الغير من الهلاك إشكال انتهى