تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والضمان يتعلق بجاذب الحبال لا بصاحب المنجنيق ولا بواضع الحجر في المقلاع ولا بممسك الخشب ولا بمن يساعد بغير المد ( 1 ) ولو عاد الحجر عليهم فقتل واحد منهم فهو شريك في قتل نفسه فإن كانوا ثلاثة فعلى كل واحد ثلث الدية ويسقط ما قابل فعله ولو هلكوا أجمع فعلى عاقلة كل واحد نصف دية الباقين ( 2 )
شرح
في ( المبسوط ) عن العامة أن الجماعة الرامين بالمنجنيق إن كانوا عامدين بقتل أجنبي وقصدوه بعينه يكون عمد الخطاء ولا يكون قتل المنجنيق عمدا بوجه لأنه لا يمكن قصد رجل بعينه بالقتل غالبا وإنما يتفق وقوعه على رجل فلا يكون عمدا محضا وحكى في ( الخلاف ) عن الشافعي أنه لا يكون إلا عمد الخطاء وعن أبي حنيفة لا يكون إلا خطاء ونحن نقول كما قال المقدس الأردبيلي إن أحكام المنجنيق إنما يعرفها من يعرفه وأنا ما أعرفه ومثل ما إذا قصدوا قتله ما إذا قصدوا رميه القاتل غالبا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه والضمان يتعلق بجاذب الحبال لا بصاحب المنجنيق ولا بواضع الحجر في المقلاع ولا بممسك الخشب ولا بمن يساعد بغير المد ) كما نبه على ذلك في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) وغيرها أما تعلق الضمان بالجاذب فقد قالوا لأنه المباشر وقالوا إن واضع الحجر في المقلاع كمن وضع السهم في القوس فنزعه آخر ( قوله ) ( ولو عاد الحجر عليهم فقتل واحدا منهم فهو شريك في قتل نفسه فإن كانوا ثلاثة فعلى عاقلة كل واحد ثلث الدية ويسقط ما قابل فعله ولو هلكوا أجمع فعلى عاقلة كل واحد نصف دية الباقين ) أما إذا كانوا ثلاثة وقتل به واحدا منهم فالوجه في أن على عاقلة كل واحد منهما ثلث الدية ظاهر وأما إذا كانوا كذلك أي ثلاثة وقتلوا أجمع فقضية كلام ( المبسوط ) أن يكون على عاقلة كل منهم ثلث الدية ويمكن تنزيل العبارة على ما في ( المبسوط ) قال في ( المبسوط ) إذا كانوا عشرة فرموا حجرا بالمنجنيق فقتل واحد منهم فقد مات بجنايته على نفسه وجناية التسعة عليه فما قابل جنايته على نفسه هدر وما قابل جناية التسعة مضمون على عاقلة كل واحد من التسعة عشر ديته فيكون لوارثه تسعة أعشار الدية وإن قتل الحجر اثنين منهم فعلى عاقلة كل واحد من الباقين عشر دية كل من الميتين فيكون على عاقلة كل واحد من الميتين عشر دية صاحبه لأنه مات من جنايته على نفسه وجناية التسعة عليه والميّت أحد التسعة وعلى عاقلة كل واحد من الباقين عشر دية كل واحد من الميتين فتكون عاقلة كل واحد من الثمانية يعقل خمس الدية العشر لوارث هذا الميّت والعشر لوارث الميّت الآخر فيحصل لورثة كل واحد من الميتين تسعة أعشار الدية وهكذا على هذا الحساب إن قتل الحجر ثلاثة أو أربعة أو تسعة فأما إن رجع الحجر إلى العشرة فقتلهم أجمعين فعلى عاقلة كل واحد منهم تسعة أعشار الدية لورثة كل ميت العشر لأن كل واحد منهم مات من جنايته على نفسه وجناية التسعة عليه فما يقابل جنايته هدر وما قابل جناية التسعة عليه مضمون فيكون على عاقلة كل واحد من الباقين عشر ديته فيكون لورثة كل واحد تسعة أعشار الدية على تسع عواقل ( قلت ) فيكون في مثال الكتاب لورثة كل واحد من الثلاثة ثلثا ديته على عاقلتين فعلى عاقلة كل واحد ثلثا دية الباقين وذلك لأنه يسقط ثلث من دية كل واحد وحينئذ فيبقى لكل اثنين دية وثلث عبارة عن أربعة أثلاث فعاقلة الثالث تحمل النصف أي نصف الدية والثلث وهو ثلثان فتتم معنى عبارة الكتاب وهو الذي أشار إليه في