تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصباه فانقطع فوقعا وماتا فعلى كل واحد نصف دية صاحبه ( 1 ) ولو كان أحدهما مالكا والآخر غاصبا فالغاصب هدر وعليه ضمان المالك ولو قطعه ثالث ضمنهما مطلقا ( 2 ) ولو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيا فإن قصدوا فهو عمد يجب به القصاص وإلا فهو خطاء ( 3 )
شرح
للضمان في ماله نفسا ومالا أما ضمان النفس فظاهر لأن كان شبيه عمد وأما المال فالظاهر أنه موجب وسبب فيضمن كما يضمن بسائر الأسباب المتلفات وليس بأقل من تأجيج النار وطرح القمامة ونحو ذلك مما هو موجب للضمان و ( قال الشهيدان ) هو مع عدم التفريط مبني على أن الصائغ ضامن وإن بذل جهده فليتأمّل فيه ولعل التفصيل أجود بأن يقال إن كان قد وجب عليه أو لمصلحتهم خاصة فلا ضمان وإلا ضمن كان لمصلحة أو بأجرة ونحوها والظاهر أنه لا فرق بين الواقفة والسائرة وإن كان الحكم في الثانية أظهر ولذلك قيدوها بها لأن الواقفة تكون قريبة من الشاطي وإن خرقها عمدا في لجة البحر فغرقت فعليه القصاص لما غرق من الأنفس لأنه تعمد لإتلافها وإن خرقها خطاء محضا كأن كان في يده فأس أو حجر فسقط فيها فانخرقت فغرق من فيها كانت ديته على عاقلته كما في ( المبسوط ) وغيره ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصباه فانقطع فوقعا وماتا فعلى كل واحد نصف دية صاحبه ) الحال في المتجاذبين كالحال في المتصادمين حيث إن كلا منهما قد تلف بجنايتين جناية نفسه وجناية الآخر فعلى كل واحد أو على عاقلته حيث يكون خطأ نصف دية صاحبه سواء وقعا منكبين أو مستلقيين أو أحد الجانبين أو بالتفريق وقد سمعت أن أبا حنيفة قال في المتصادمين إن وقعا منكبين فدمهما هدر وإن وقعا مستلقيين ضمن كل واحد منهما نصف دية صاحبه وعكس هنا فقال إن وقعا منكبين فعلى عاقلة كل منهما تمام دية الآخر وإن وقعا مستلقيين فهما هدر لأن انكباب كل واحد منهما هنا يكون بفعل الآخر والاستلقاء يكون بفعله ولا يخفى أن ظاهر الحال أن الأمر غير منضبط ولو تلف أحدهما كان على الآخر أو عاقلته ضمان نصف ديته ولو جذبه أحدهما فتلف الآخر كان عليه أو على عاقلته جميع دية التالف ومع تعمد القتل أو أداء الجذب إليه عادة فعلى المتلف القصاص وكذا لو تجاذباه فأرسله أحدهما من يده في حال جذب الآخر فوقع فمات إلا أن يكون المرسل المالك لتخليص ماله من الغاصب ولا يمكنه بدونه ولا فرق بين تساويهما في الموقف وعدمه ولا بين تساويهما قوة وضعفا وعدمه كما مر في المتصادمين ( قوله ) ( ولو كان أحدهما مالكا والآخر غاصبا فالغاصب هدر ) كما في ( المسالك ) حيث تعرض له في فروع المتصادمين لأن الغاصب متعد والمالك إنما أراد استنقاذ ماله من الغاصب فلم يجن على نفسه فكان ضمانه بتمامه على الغاصب ( قوله ) ( ولو قطعه ثالث ضمنها مطلقا ) أي سواء كانا مالكين أو غاصبين أو مختلفين وسقط تعدي الغاصب بالإمساك والجذب لأن المباشر هو القاطع ولعل المراد بالثالث غير المالك إذا قصد استنقاذه ولم يمكنه بدونه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيا فإن قصدوا قتله فهو عمد يجب به القصاص وإلا فهو خطاء ) هذا قد نص عليه الشيخ في ( المبسوط ) والجماعة وحكى