تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال والنفس فإن كانا مالكين وقصدا التصادم وعلما التلف معه غالبا فعلى كل منهما القصاص لورثة كل قتيل ( 1 ) وعلى كل واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما فيها من المال ( 2 ) وإن لم يقصدا لكن فرطا أو قصدا ولم يعلما أنه يؤدي إلى التلف أو تعذر عليهما الضبط لخلل في الآلات وقلة الرجال فالحكم ما تقدم إلا في القصاص ويجب عليهما الدية عوضه لكل واحد دية كاملة عليهما ( 3 ) ولو لم يكونا مالكين ضمن كل منهما نصف السفينتين وما فيهما ( 4 ) ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ( 5 )
شرح
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال والنفس فإن كانا مالكين وقصدا التصادم وعلما التلف معه غالبا فعلى كل منهما القصاص لورثة كل قتيل ) كما في ( المبسوط ) وكذا ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وكذلك الحال لو لم يعلما التلف وكان التصادم مما يتلف غالبا ولا فرق في القصاص بين أن يكونا مالكين أم لا نعم يشترط أن يكونا كاملين وحينئذ فيقرع بين ورثة المقتولين فمن أخرجته القرعة قتل بصاحبهم وتكون دية الباقين في تركته أو يسقط حق الباقين لفوات محله على اختلاف الرأيين والثاني أقوى ( قوله ) ( وعلى كل واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما فيها من المال ) وعلى كل واحد منهما أيضا نصف دية صاحبه إن تلفا والوجه في الجميع ظاهر كما تقدم في الفارسين لأن السفينتين كالفرسين والملاحين كالفارسين ( قوله ) ( وإن لم يقصدا لكن فرطا أو قصدا ولم يعلما أنه يؤدي إلى التلف أو تعذر عليهما الضبط لخلل في الآلات وقلة الرجال فالحكم ما تقدم إلا في القصاص وتجب عليهما الدية عوضه لكل واحد دية كاملة عليهما ) أما ضمان كل واحد منهما إذا كانا مالكين نصف قيمة سفينة صاحبه وما فيها في ماله وأنه يجب عليهما لكل واحد من الأنفس التالفة دية كاملة موزعة عليهما مع تفريطهما وقصدهما التصادم والحال أنهما لم يعلما أنه يؤدي إلى التلف ولم يكن كذلك غالبا أو أنهما علما أنه يؤدي إلى التلف بعد الإرسال وقصد التصادم لعدم التعمد فهو صريح ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) في بعض ذلك وقضيتها في بعض آخر والوجه في الجميع واضح والتفريط يكون بأن كان يمكنهما الحبس والإمساك بطرح الانجرار بالرجال والحبال أو يمكنهما الصرف عن سمت الاصطدام فلم يفعلا أو أجرياهما مع هبوب الريح أو طغيان الماء ( قوله ) ( ولو لم يكونا مالكين ضمن كل منهما نصف السفينتين وما فيهما ) كأن يكونا أجيرين أو أمينين أو غاصبين كما صرح بذلك في الكتب المتقدمة ويتخير كل واحد من المالكين بين أن يأخذ قيمة سفينته من أمينه أو أجيره ثم هو يرجع بنصفها على أمين الآخر أو أجيره وبين أن يأخذ نصفها منه والنصف الآخر من أمين الآخر ( قوله ) ( ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الريح فلا ضمان ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لأنهما مغلوبان فكانا كما لو غلبتهما دابتاهما على أن ضبط الدابة أسهل من إمساك السفينة في البحر إذا هاج وقد احتمل في راكبي الدابتين الغالبتين