تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو كان أحدهما عبدا فلا شيء لمولاه ( 1 ) ولو مات أحد المتصادمين فعلى الثاني ( الباقي خ ) نصف ديته ( 2 ) ولو تصادم حاملان فعلى كل واحدة نصف دية الأخرى ونصف دية جنينها ونصف دية جنين الأخرى ( 3 ) ولو صدم إنسانا فمات فديته في مال الصادم ولو مات الصادم فهدر إن كان المصدوم في ملكه أو مباح أو طريق واسع ( 4 )
شرح
كل واحد منهما من الجناية عليه وهو نصفها فهدر لأنه جناية على نفسه فإن مات أحدهما خاصة تعلقت قيمته برقبة الحي يباع فإن هلك فاتت كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) ( قوله ) ( ولو كان أحدهما عبدا فلا شيء لمولاه ) كما في ( التحرير ) و ( الروضة ) وكشف اللثام ) وإليه يرجع كلام ( المبسوط ) على طوله كما جنى عليه جني هو على الحر فيتقاصان بناء على أن نقد البلد الذي تجب فيه القيمة أحد أفراد الدية وإن زادت نصف قيمته على نصف دية الحر لأنه لا عبرة بالزيادة عندنا إلا أن يكون قيمة العبد أكثر من دية الحر كما لو كان العبد مسلمان والحر المعدوم ذميا فإنه يمكن أن يفضل لسيده فضل يرجع به إلى تركة الحر الذمي ولا شيء أيضا على مولاه لتعلق جنايته برقبته وقد فاتت كما هو قضية بعض الكتب المتقدمة وصريح البعض الآخر والأمر واضح وإن مات العبد خاصة فنصفه هدر ويجب النصف الآخر على الحر كقيمة الفرس وإن مات الحر وجب نصف ديته يتعلق برقبة العبد ( قوله ) ( ولو مات أحد المتصادمين فعلى الباقي نصف ديته ) كما في ( الإرشاد ) وهو يرشد إلى أن المصطدمين حران حيث قال فيهما نصف ديته وفي ( الشرائع ) و ( التحرير ) إذا اصطدم الحران فمات أحدهما فعلى الباقي نصف ديته وفي خبر موسى بن إبراهيم المروزي عن أبي الحسن الأول عليه السلام قضى أمير المؤمنين عليه السلام في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميّت وهو على ضعفه يحتمل ضعف صدمة الميّت بحيث علم أنه لا مدخل لها في موته فلا تخالف الأصول وفي ( الشرائع ) و ( التحرير ) أنها شاذة ولا يخفى الحال في الصبيين إذا مات أحدهما ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو تصادم حاملان فعلى كل واحدة نصف دية الأخرى ونصف دية جنينها ونصف دية جنين الأخرى ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) وكذا ( الإرشاد ) على الظاهر لا كما فهمه منه المقدس من أن الحاملين لم تموتا وإنما مات جنيناهما وحاصله أن الحاملين إذا تصادمتا وألقتا جنينهما وجب على كل واحدة نصف غرة لجنينها ونصف غرة لجنين الأخرى أو نصف دية الجنين مع القصد إلى الاصطدام وإلا فعلى العاقلة هذا بالنسبة إلى جناية كل واحدة منهما على الأخرى لا بالنسبة إلى أبوي الجنين وأما ديتهما فيجب نصفها كما ذكر المصنف ويهدر نصفها ويجب في تركة كل واحدة أربع كفارات كفارة لنفسها وكفارة لجنينها وثالثة لصاحبتها ورابعة لجنينها لأنهما اشتركتا في إهلاك الأربعة ويأتي إنشاء اللَّه تعالى أن الكفارة تجب مع الاشتراك على كل واحد من الشريكين كملا كما تجب على المنفرد وكذلك تجب على قاتل نفسه وإن لم تعلم ذكورة الجنين وأنوثته فربع دية الذكور وربع دية الأنثى ( قوله ) ( ولو صدم إنسانا فمات فديته في مال الصادم ولو مات الصادم فهدر وإن كان المصدوم من ملكه أو مباح أو طريق واسع ) كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) وكذا ( اللمعة ) والوجه في الجميع واضح إذا المفروض أن الصادم صدم ولم يصدم والمصدوم غير متعد في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 336 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي