تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو شركنا بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب فعلى الأول دية ونصف وثلث وعلى الثاني نصف وثلث وعلى الثالث ثلث دية لا غير ( 1 )

[ الفصل الخامس فيما يوجب التشريك ]

الفصل الخامس فيما يوجب التشريك ( 2 ) إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف لأن تلف كل واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه سواء كانا فارسين وراجلين أو أحدهما فارسا والآخر راجلا وعلى كل منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلفت بالتصادم ويتقاصان في الدية والقيمة فيرجع صاحب الفضل ( 3 )
شرح
في ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وفي ( مجمع البرهان ) أنه الموافق للأصول قلت لكنه إنما يتم لو كانت جنايتهم عمدا أو شبيهة به لا خطاء وقد عرفت فيما سلف أن الظاهر أنها خطأ لمكان الدهشة وعدم الشعور وبذلك صرح جماعة فمقتضى الأصول حينئذ أخذ الدية من العاقلة ( قوله ) ( ولو شركنا بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب فعلى الأول دية ونصف وثلث وعلى الثاني نصف وثلث وعلى الثالث ثلث دية لا غير ) هذا احتمله المحقق والمصنف في ( الإرشاد ) ومعناه أنا لو شركنا بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب فعلى الأول دية الثاني لاستقلاله بإتلافه مباشرة ونصف دية للثالث لأنه تلف بجذبه وجذب الأول وثلث دية للرابع وعلى الثاني نصف للثالث بالمباشرة وثلث للرابع بالتسبيب وعلى الثالث ثلث دية الرابع لأنه تلف بجذب الثلاثة إياه ( الفصل الخامس في ما يوجب التشريك ) أي بين الجاني والمجني عليه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف لأن تلف كل واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه سواء كانا فارسين أو راجلين أو أحدهما فارسا والآخر راجلا وعلى كل واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلفت بالتصادم ويتقاصان بالدية والقيمة فيرجع صاحب الفضل ) كما في ( المبسوط و ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( كشف اللثام ) لكن لم يذكر في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) التقاص في القيمة ولعله لظهوره والفرض أنه تصادم الحران البالغان العاقلان فماتا معا وماتت فرساهما وقد استند الصدم إلى اختيارهما سواء تعمد القتل به أو لا وسواء كان مما يقتل غالبا أو لا وبالجملة لم يكن الصدم خطاء ولا بغلب الدابتين فعلى كل واحد نصف دية الآخر وقيمة نصف فرسه فلورثة كل واحد نصف ديته ونصف قيمة فرسه على ورثة الآخر ولكن يقع التقاص في الدية لمكان التساوي وقد يقع التفاوت كما إذا كان أحدها مقطوع اليد وقد أخذ ديتها أو قطعت في قصاص ويبقى لورثة كل واحد نصف قيمة فرسه على الآخر فيأخذ من التركة كسائر الديون وينبغي التقاص في ذلك أيضا ويرجع من له الزيادة على الآخر ولا فرق بين أن يتفق جنس المركوب أو يختلف الجنس والقوة كأن يكونا على فرسين أو بغلين أو حمارين أو فيلين أو جملين أو غيرها أو أحدهما على فرس والآخر على بغل أو حمار أو غير ذلك لاشتراكهما في كل من الجنايتين ( ولا فرق ) في ذلك بين أن يكونا مقبلين أو مدبرين أو مختلفين ولا بين أن يقعا مستلقيين أو منكبين أو مختلفين لأن الاصطدام والحركة المؤثرة إذا وجدت منهما جميعا اكتفي به ولم ننظر إلى مقادير المؤثر وتفاوت الأثر كالجراحة الواحدة والجراحات نعم لو كانت أحد الدابتين ضعيفة بحيث يقطع بأنه لا أثر