. . . . . . . . . .
شرح
وعملهم عليها كما في ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) مع زيادة في الأخير وهي قوله وهي مجبورة بذلك وأظهر بين الأصحاب وعملهم عليها كما في ( نكت النهاية ) على ما حكي وعمل بها أكثر الأصحاب كما في ( الروضة ) وجماعة كما في ( المسالك ) وقال المحقق الثاني شهرتها لا يكاد تدفع إن كان في توجيه الحكم إشكال ورواها أصحابنا كما في ( السرائر ) قلت وقد رواها المحمدون الثلاثة وهي صحيحة كما نص على ذلك جماعة وهو كذلك لأن محمد بن قيس هذا هو الثقة بقرينة عاصم وروايته عن مولانا الباقر عليه السلام لكن العامل بها صريحا من القدماء إنما هو المفيد في ( المقنعة ) وسلار والقاضي وكذا ابن إدريس وقد عرفت من ادعى عمل الأصحاب عليها وفتواهم بها فيكون عاملا بها وتوجيهها على الأصول مشكل و ( قد ) وجهها في ( المسالك ) و ( الروضة ) بتوجيهين أحدهما نسبه في حاشية منه على ( الروضة ) إلى المحقق في ( نكت النهاية ) والثاني إلى الراوندي ( فالأول ) أن الأول لم يقتله أحد والثاني قتله الأول وقتل هو الثالث والرابع فقسطت الدية على الثلاثة فاستحق منها بحسب ما جنى عليه والثالث قتله اثنان وقتل هو واحدا فاستحق ثلثين كذلك والرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام الدية ورده في ( المسالك ) و ( الروضة ) بأنه لا يلزم من قتله لغيره سقوط شيء من ديته عن قاتله انتهى وأنت تعلم أن هذا لا يتوهمه أحد من العلماء فضلا عن المحقق وستعرف الحال و ( الثاني ) أن دية الرابع على الثلاثة بالسوية لاشتراكهم جميعا في سببية قتلهم وإنما نسبها إلى الثالث لأن الثاني استحق على الأول ثلث الدية فيضيف إليه ثلثا آخر ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعها إلى الرابع والحال في الأول ظاهر ( ورده ) أيضا الشهيد الثاني في الكتابين بأنه مخالف لظاهر الرواية على أنه لا يتم في الأخيرين لاستلزامه كون دية الثالث على الأولين ودية الثاني على الأول إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقه إلا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له فيقرب إلا أنه خلاف الظاهر ( قلت ) هذا الوجه ما رأيت أحدا وجه الرواية به بعد فضل التتبع والشهيد الثاني فهمه مما حكاه الشهيد في ( غاية المراد ) عن المحقق في ( نكت النهاية ) كما ذكره هو في حاشية ( الروضة ) والموجود فيها خلاف ذلك كما ستعرف وكأنه لم يلحظ كلامه إلى آخره ( نعم ) حكى هذا الوجه في ( كشف اللثام ) ولم ينسبه إلى أحد ولعله أراد الشهيد الثاني و ( كيف كان ) فالموجود إنما هو الاحتمال الأخير الذي قال فيه إلا أن يفرض إلى آخره قال في ( غاية المراد ) قال ابن أبي عقيل كأن الثلاثة قتلوا الأخير بجرهم إياه فعلى كل واحد ثلث الدية ولم يكن على الرابع شيء لأنه لم يجر أحدا وكذا قال ابن إدريس ثم قال المحقق الثاني والثالث لا دية لهما والرابع قتله الثلاثة فعلى كل واحد ثلث الدية لا يقال هذا قتل عمد فنقول ليس كذلك لأنه لم يقصد أحدهم قتل صاحبه ولا فعل ما قضت العادة بالموت معه لطلبه التخلص باستمساكه المقبوض وإنما قسطت الدية بالوجه الذي ذكرناه من النقل والتعليل النظري وإنما لم يلزم الأول زيادة عن ثلث الدية لأن المجذوب كما قتل قتل فسقطت الجنايات ومن عداه لم يمسكه الأول وإنما أمسكه من بعده وكما قتل عدا الرابع وقد أيد هذا الاعتبار الرواية عن أهل البيت عليهم السلام انتهى كلامه في ( النكت ) قال في ( غاية المراد ) ما ذكره المحقق وابن إدريس ظاهره أن الذي يغرمه الأول ليس لأهل الثاني والذي يغرمه الثاني ليس لأهل الثالث والرواية مصرحة به فيكون معناها أن أولياء الأول يدفعون إلى أولياء الثاني ثلث الدية فيضيف أولياء الثاني إليه ثلثا آخر ويدفعونه إلى أولياء الثالث فيضيف أولياء الثالث إليه ثلثا آخر
و