ازدحموا وكان ذلك في حياة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأمضاه ووجهه أن يفرض حفر الزبية تعديا واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع من التخلص ( فحينئذ ) الأول مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الباقي فوقه إلا أنه نتيجة فعله فلم يتعلق به ضمان وهي ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر وموت الثاني بسبب جذب الأول وهو ثلث السبب ووقوع الاثنين فوقه وهو ثلثاه ووقوعهما فوقه من فعله فوجب ثلث الدية وموت الثالث من جذب الثاني وهو نصف السبب ووقوع الرابع عليه وهو فعله فوجب نصف الدية والرابع له كمال الدية لأن سبب هلاكه جذب الثالث ويحتمل قوله وجعل ذلك على جعل الثلث على عاقلة الأول والنصف على عاقلة الثاني والجميع على عاقلة الثالث وأما الرابع فعلى الحافر ( 1 ) ويمكن أن يقال على الأول الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه وعلى الثاني دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع ( 2 )
شرح
ازدحموا وكان ذلك في حياة النبي صلى اللَّه عليه وآله وأمضاه ووجهه أن يفرض حفر الزبية تعديا واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع من التخلص فحينئذ الأول مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الباقي فوقه إلا أنه نتيجة فعله فلم يتعلق به ضمان وهي ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر وموت الثاني بسبب جذب الأول وهو ثلث السبب ووقوع الاثنين فوقه وهو ثلثاه ووقوعها فوقه من فعله فوجب ثلث الدية وموت الثالث من جذب الثاني وهو نصف السبب ووقوع الرابع عليه وهو فعله فوجب نصف الدية والرابع له كمال الدية لأن سبب هلاكه جذب الثالث له ويحمل قوله وجعل ذلك على جعل الثلث على عاقلة الأول والنصف على عاقلة الثاني والجميع على عاقلة الثالث وأما الرابع فعلى الحافر )
هذه الرواية ضعيفة جدا بسهل بن زياد ومحمد بن الحسن بن شمون الغالي الملعون وبعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم الضعيف الغالي الذي هو من كذابة أهل البصرة وقد وجهها المصنف بما سمعت فنزل ما يتولد من المباشرة منزلة المباشرة بما نبه إليه من أن وقوع الباقي نتيجة فعله وبني الضمان فيها على عدد الجنايات دون الجناة لأن الجاني على الأول اثنان الحافر ونفسه وعلى اعتبار السبب وإدخاله في الضمان مع المباشرة القوية لكن لغير ما هو سبب له وقد اعترضه الشهيد بأن الجناية إما عمد أو شبيهة به وكلاهما لا تعلق للعاقلة به وبأن ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم فلا يختص بالبعض ( وفيه ) أن ما صدر عنهم من الجذب خطأ لأنه إنما صدر عنهم من حيث إنهم لم يشعروا به لما اعتراهم من الدهشة فهو كانقلاب النائم على من قتله وأجاب عن الثاني في ( المهذب البارع ) بأنه تجوز الإشارة بالحكم إلى بعض الحمل ولا تجب مشاركة المعطوف عليه في كل حكم وفي ( المبسوط ) و ( السرائر ) أنه روى المخالف عن سماك بن حرب عن حنش الصنعاني عن علي عليه السلام أنه قال للأول ربع الدية لأنه هلك فوقه ثلاثة وللثاني ثلث الدية لأنه هلك فوقه اثنان وللثالث نصف الدية لأنه هلك فوقه واحد وللرابع كمال الدية وهو يوافق خبر مسمع وروى في ( كشف اللثام ) عن أحمد بن حنبل في مسنده عن سماك بن حرب عن حنش الصنعاني أنه عليه السلام قال اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة
( قوله ) ( ويمكن أن يقال على الأول الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه وعلى الثاني دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع )
هذا احتمله المصنف في ( الإرشاد ) والمحقق في ( الشرائع ) واستوجهه