تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولو نصب سكينا في بئر محفورة فتردى إنسان فمات بالسكين فالضمان على الحافر ( 1 ) هذا كله إذا تساويا في العدوان ولو اختص أحدهما به اختص بالضمان ( 2 ) أما لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر ففي ضمان الحافر إشكال ( 3 ) ولو حفر بئرا قريب العمق فعمقها غيره فالضمان على الأول أو يشتركان إشكال ( 4 ) ولو تعثر بحجر في الطريق فالضمان على واضعه ( 5 ) ولو تعثر بقاعد فالضمان على القاعد ( 6 )
شرح
الوقوع وقد تحققت نسبة الضمان إليه قبل الآخر فيستصحب ( قوله ) ( ولو نصب سكينا في بئر محفورة فتردى إنسان فمات بالسكين فالضمان على الحافر ) فإنه بمنزلة الموقع له على السكين ( قوله ) ( هذا كله إذا تساويا في العدوان ولو اختص أحدهما اختص بالضمان ) كما لو وضع حجرا في ملكه وجاء آخر وحفر فيه بئرا عدوانا فعثر ثالث غير متعد بالدخول بالحجر فالضمان حينئذ على الحافر وإن كان آخر السببين ( قوله ) ( أما لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر ففي ضمان الحافر إشكال ) يريد البئر المحفورة عدوانا والأقرب ضمان الحافر لاختصاصه بالعدوان فكان كالمثال السابق وهو خيرة ( الحواشي ) والمحقق الثاني وكأنه مال إليه في ( الإيضاح ) ووجه العدم أن التردي إنما استند إلى الحجر فيكون التعثر بالحجر هو المباشر فيسقط الضمان على الحافر وهو خيرة ( غاية المراد ) ( قوله ) ( ولو حفر بئرا قريب العمق فعمقها غيره فالضمان على الأول أو يشتركان إشكال ) وجه كون الضمان على الحافر الأول أنه أسبق السببين فيحال عليه وهو خيرة ( التحرير ) و ( الإرشاد ) مع احتمال الاشتراك فيهما ووجه الاشتراك أن التلف استند إلى سبب واحد فإن المتلف إنما هو التردي في البئر بما لها من العمق وهو خيرة ( الإيضاح ) والمحقق الثاني وفي ( الحواشي ) أنه المنقول وفي ( الروض ) أنه جيد عند شيخنا ولم يرجح في ( غاية المراد ) ولا ( كشف اللثام ) واحتمل مولانا المقدس الأردبيلي أن الضمان على الثاني إذا فرض بحيث لولا العمق لما حصل التلف ثم أمر بالتأمّل وعلى تقدير الاشتراك فالظاهر أن الضمان عليهما بالسوية ويحتمل التوزيع على القدر الذي أحدثه كل منهما ثم إن احتمال الاشتراك لعله إنما يجري إذا كان ما أحدثه الثاني مما يستند إليه التلف عادة بأن لا يكون قليلا جدا وأما الأول فلا بد من حفره حتى يبلغ ما يسمى بئرا فإنه المفروض كما نبه عليه كاشف اللثام وفيه نظر واضح ( قوله ) ( ولو تعثر بحجر في الطريق فالضمان على واضعه ) هذا قد تقدم الكلام فيه عند قوله ولو وضع حجرا في ملكه إلى آخره ولعله إنما أعاده ليرتب عليه ما عبده وإنه يناسب المقام لأنه اجتمع فيه المباشر والسبب لكن المباشر المتعثر هنا ضعيف لأنه جاهل فكان كالمتردي في بئر لا يعلمها ولو تعثر بهذا الحجر رجل فدحرجه إلى مكان فتعثر به آخر فالضمان على المدحرج لأنه هو الذي وضعه في موضعه هذا نعم لو لم يشعر بذلك فالدية على العاقلة لأنه خطاء محض ( قوله ) ( ولو تعثر بقاعد فالضمان على القاعد ) يريد أنه قاعد في الطريق وبه حكم في ( التحرير ) لأنه بجلوسه مفرط لوضع الطريق للمشي والوقوف للحاجة نعم لو تلف القاعد أو شيء منه كان الضمان على العاثر كما في ( المبسوط ) ويحتمل الإهدار كما حكماه فيه عن قوم من العامة كما ستسمع