تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولو أركب مملوكه الصغير دابة ضمن جنايته ( 1 ) ولو كان بالغا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي ولو كانت على مال تبع فيه بعد العتق ( 2 )
شرح
وحيث يضمن المالك يأتي فيه التفصيل السابق باعتبار كونه قائدا أو سائقا أو رديفا أو موكولا إليه حفظ الجميع وقد تقدم عند شرح قوله ولو ألقته ماله نفع في المقام ( قوله ) ( ولو أركب مملوكه الصغير دابة ضمن جنايته ) أي الراكب كما عبر به أي الراكب في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) وفي ( السرائر ) ومن أركب مملوكا له غير بالغ دابته فجنت الدابة جناية كان ضمانها على مولاه فعبر بغير البالغ ولعله غير الصغير الموجود في الكتاب إذ المتبادر من الصغير عرفا واعتبارا عدم الاستقلال بالركوب ويؤيده الإركاب وضابطه في الشرع ما كان غير بالغ وما في السرائر هو معنى قوله في ( النهاية ) ومن أركب غلاما له مملوكا دابة فجنت الدابة جناية كان ضمانها على مولاه لأن الغلام لغة وعرفا حقيقة في غير البالغ وقد نسبت الجناية فيهما أي ( النهاية ) و ( السرائر ) إلى الدابة وفي ( الكتاب ) و ( الإرشاد ) و ( الشرائع ) إلى الراكب والمحكي من عبارة القاضي ما نصه لو أركب إنسان عبده دابة فجنت إلى آخره وهذا يخالف عبارة ( النهاية ) حيث عبر بالعبد فليلحظ هذا وكيف كان فالوجه في الضمان بعد الصحيح الآتي أن الصغير لعدم قدرته على ضبط الدابة وإن كان مراهقا يكون مضطرا فيكون المولى مفرطا ( قوله ) ( ولو كان بالغا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي ولو كانت على مال تبع به بعد العتق ) قد نسب هذا التفصيل في ( كشف الرموز ) أعني الفرق بين إركاب الصغير والبالغ لابن إدريس وقال إن باقي الأصحاب أطلقوا بمعنى أنهم قالوا كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) وغيرها لو أركب مملوكه دابة ضمن المولى جناية الراكب وقد نسب ذلك في ( المسالك ) إلى الشيخ وأتباعه وفي ( التنقيح ) إلى والأكثر وقد فهم في ( المختلف ) الاختلاف بين عبارة ( النهاية ) و ( السرائر ) وتبعه جماعة كأبي العباس وغيره وإليه أشار المحقق في كتابيه بقوله ومن الأصحاب من شرط صغر المملوك وكذا قال غيره وليس في ( النهاية ) إلا قوله ومن أركب غلاما له مملوكا دابة فجنت الدابة جناية كان ضمانها على مولاه ومثلها عبارة القاضي من دون تفاوت إلا في إبدال الغلام بالعبد كما عرفت آنفا لكن قوله اركب يقضي بأنه غلام فكانت العبارات الثلاث بمعنى واحد فقول الشارح وغيره أن الشيخ والقاضي أطلقا ضمان المولى لإطلاق صحيح ابن رئاب لعله في غير محله لأنها والصحيح بمعنى واحد غير أن الصحيح لا يشمل الجناية على المال والعبارات الثلاث تشملها ولعل ما فهمه كاشف الرموز وصاحب ( التنقيح ) من عبارة ( السرائر ) من اشتراط عدم كون الجناية على مال في الصغير ظاهر لأن الظاهر منه اشتراط ذلك في البالغ خاصة إلا أن تقول إن التعليل يقضي بالتعميم حيث قال وحمل المال على بني آدم قياس فيكون ما فهماه في محله وعلى هذا تكون عبارة ( السرائر ) موافقة للخبر لا ( النهاية ) وهذه صورة الصحيح في رجل حمل عبده على دابته فوطئت رجلا فقال الغرم على مولاه وهو لا يشمل الجناية على المال وحمل العبد ظاهر في صغره وعدم بلوغه سلمنا ما قالوه من إطلاق الشيخ وتفصيل ابن إدريس لكنا نقول إن هذا التفصيل بمعنى الإطلاق لأن المفصل قال إن كان بالغا عاقلا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي ومن المعلوم أن تعلق الجناية برقبته تضمين للمولى وتغريم له و ( قد يكون ) هذا الإطلاق للشيخ ( في المبسوط ) و ( الخلاف ) لكني لم أجده فيهما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 317 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي