تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

[ الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب ]

الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب ( 1 ) إذا اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر والممسك مع الذابح وواضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق ( 2 ) ولو جهل المباشر حال السبب ضمن السبب كمن غطى بئرا حفرها في ملك غيره فدفع غيره ثالثا ولم يعلم بوجود البئر ضمن الحافر ( 3 )
شرح
ولم ينقله في ( المختلف ) إلا عن ( النهاية ) وكيف كان فقد استحسن هذا التفصيل ( المحقق ) في ( الشرائع ) والمصنف في ( التحرير ) و ( المختلف ) والمقداد والشهيد الثاني وحكم به في ( الإرشاد ) و ( المقتصر ) و ( الكتاب ) واختير في ( النافع ) وغيره الإطلاق وقد يظهر من ( السرائر ) كما فهم منها كاشف الرموز وغيره أن لو كانت الجناية من البالغ على مال تسقط بالكلية وإليه أشار ( المحقق ) بقوله والأقرب أنه يتبع به إذا أعتق ولعله في ( السرائر ) لا يريد ذلك وإنما أراد بقوله لا يباع ولا يستسعى ولا يلزم مولاه ذلك أنه تسقط ما دام رقا وذلك لا يمنع من أنه يتبع بها بعد العتق والآدمي في كلامهم لعله مخصوص بالحر كما فهمه كاشف الرموز واحتمله المولى الأردبيلي لأن المملوك مال فيدخل تحت قولهم مال وقد يكونون أرادوا به غير الإنسان وهو صريح السرائر الذي هو الأصل في هذه الكلمة حيث قال فإن كانت الجناية على بني آدم إلى آخره ولا يفرق في الجناية على الآدمي بين نفسه وطرفه ويجوز تعميم النفس في قولهم نفس آدمي بحيث تشمل الطرف وكيف كان فكان المسألة غير محررة في كلامهم وتحريرها ما ذكرناه ( الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب ) لعله أراد بالأسباب معنى أعمّ بحيث يشمل المباشر فيريد بها الموجبات وقد عنون لهذا في الشرائع وغيرها بتزاحم الموجبات لأنه قد ذكر فيه الترجيح بين السبب والمباشر أو يقال المراد الترجيح بين الأسباب وبينها وبين غيرها ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه إذا اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر ) كما طفحت به عباراتهم في الباب وباب القصاص والغصب وفي ( كشف اللثام ) الإجماع عليه وذلك إذا تساويا في القوة أو رجح المباشر كما نبهوا عليه بقولهم ضمن المباشر والحوالة على المباشر إلا مع ضعفه ( قوله ) ( كالدافع مع الحافر والممسك مع الذابح وواضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق ) أي فإن الضمان على الدافع في البئر مثلا والذابح والجاذب فإن الحافر للبئر لا يضمن شيئا مع الدافع وإن قصده بالحفر وأمر الدافع وأما الممسك فإنه لا يقتل ولكن يخلد في الحبس ويقتل الذابح كما دل عليه حسن الحلبي وخبر أبي المقدام وإجماع ( الخلاف ) كما تقدم في القصاص كل ذلك مع علم المباشر بالسبب ( قوله ) ( ولو جهل المباشر حال السبب ضمن السبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه ( خ د ) في ملك غيره فدفع غيره ثالثا ولم يعلم ضمن الحافر ) كما عليه الأصحاب كما في ( كشف الرموز ) و ( المقتصر ) بلا خلاف ظاهر إلا من المحقق في ( النافع فقد تردد مع أنه في ( الشرائع ) وافق الأصحاب لضعف المباشر هنا بالغرور وقد اشترطوا ( خ د ) اشترطنا في تقديمه على السبب مساواته أو قوته عليه وكلاهما مفقودان هنا وجعل في ( التنقيح ) وجه تردده من عموم إذا اجتمع المباشر والسبب فالضمان على المباشر وهذا لم نجد فيه نصا حتى يكون عمومه معتبرا وإنما المستند فيه مجرد الوفاق المعتضد بالاعتبار وهما مفقودان في المقام وقوله ضمن للسبب يحتمل أن يكون المراد صاحب السبب أو من التضمين و