تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولو ألقته لم يضمن المالك وإن كان معها إلا أن يكون بتنفيره ( 1 ) ولو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها ورأسها ( 2 ) ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابة معها ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ولو ألقته لم يضمن المالك وإن كان معها إلا أن يكون بتنفيره ) أي لو ألقت الدابة الراكب لم يضمن مالكها وإن كان معها إلا أن يكون الإلقاء بتنفيره فيضمن كما في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وغيرها وكذا يضمن أي المالك إذا كان ذلك من عادتها وكان عالما بذلك ولم يخبره أو يكون الراكب طفلا أو مجنونا أو مريضا لا يتمكن من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه فيضمن كما لو فرط في حفظ متاع حمله عليها ( قوله ) ( ولو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها ورأسها ) أما تساوي الرديفين في ضمان ما تجنيه فقد صرح به في ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وفي ( كشف اللثام ) أن الأصحاب قاطعون به وفي ( الرياض ) أنهما يتساويان في ضمان ما تجنيه بيديها ورأسها بلا خلاف و ( في كشف اللثام ) فيه تردد ولا وجه له بعد قطع الأصحاب به وعموم النصوص والفتاوى لهما وخصوص ما روي عن قضاء أمير المؤمنين عليه السلام بالغرامة بين الرديفين بالسوية واشتراكهما في اليد والسببية إلا أن يكون أحدهما ضعيفا لصغر أو مرض أو جنون أو تكثيف فيختص الضمان بالآخر لأنه المتولي أمرها كما نبه عليه الشهيدان في ( الحواشي ) و ( الروضة ) ولعل تردد كاشف اللثام لمكان الإطلاق فتأمّل ولعله لا يتأمّل في راكبي المحمل ولكنه خلاف الفرض وقد يتأمّل في المترادفين على خلاف المعتاد وسرى صاحب ( الوسيلة ) الحكم في القائدين والسابقين ولو اجتمع على الدابة سائق وقائد أو أحدهما وراكب أو الثلاثة اشتركوا في ضمان المشترك وهو ما تجنيه بيديها ورأسها واختص السائق بجناية الرجلين ولو كان المقود أو المسوق قطارا ففي إلحاق الجميع بالواحد حكما وجهان من صدق السوق والقود كما هو خيرة ( الوسيلة ) ومن فقد علة الضمان وهي القدرة على حفظ ما ضمن جنايته فإن القائد لا يقدر على حفظ يدي ما تأخر عن الأول وكذا السائق بالنسبة إلى غير المتأخر وهذا أقوى نعم يقوى ضمان سائق المتعدد غير القطار لا سيما مع مظنة الإضرار ويمكن تصوير ذلك في القائد ويبقى الكلام في تعدد السائق ولو ركب واحد أو قاد الباقي أو قطره تعلق به حكم المركوب وأول المقطور بخلاف الجمل الثالث لأنه لا يتمكن من حفظه عن الجناية وكذا لو ساق واحدا أو أكثر مع كونه راكبا قائدا للبعض تعلق به جناية مركوبه وما يقوده ضمان الركوب والقود وما ساقه ضمان السوق ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابة معها ) بل الضمان على صاحب الدابة كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) وغيرها وقيده في ( السرائر ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) بما إذا كانت المراعاة موكولة إليه بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم وهو معنى قوله في ( الغنية ) إنه يضمن إذا كان حاملا عليها من لا يعقل على حال وقد ادعى فيها الإجماع عليه وزاد في ( كشف اللثام ) ما إذا شرط عليه ذلك وكذلك الحال في القائد إذا كانت المراعاة موكولة إلى المالك ولعل من أطلق استند إلى خبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في صاحب الدابة أنه يضمن ما وطئت بيدها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها إنسان وهو كما ترى