تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولو ضربها غيره فالضمان على الضارب ( 1 ) ولو أوقعت الراكب ضمن الراكب ( 2 )
شرح
في الطريق راكبا كان أو قائدا جنايتها فهو صريح ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( النافع ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وفي ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) أنه يضمن ما تجنيه بيديها ورجليها وقد تعطي هذه أنه لا يضمن ما تجنيه برأسها وقد تكون موافقة ( للمبسوط ) لحكمهم به في الراكب ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطريق ضيقا أو واسعا لأنه إنما جوز له الانتفاع بهذه المرافق بشرط السلامة فيضمن ما يحدث من ذلك أو نقول إنه فرط في الوقوف فتأمّل وقال الصادق عليه السلام في خبر العلاء بن فضيل وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها أو رجلها أيضا وأما ضمان الضارب لدابته جنايتها فقد صرح به في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( النافع ) و ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الوسيلة ) والسرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) أنه يضمن جناية يديها ورجليها لاستناد الجناية إلى ضربه وأما ضمان السائق ما تجنيه فقد صرح به في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( اللمعة ) وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الخلاف ) نفى الخلاف يعني بين المسلمين في أنه يضمن ما تجنيه بيديها ورجليها وقد سمعت قول مولانا الصادق عليه السلام في خبر العلاء بن فضيل وكون جميعها بين يدي السائق فيجري فيه التعليل السابق في الصحيحين للحكم بضمان ما تجنيه باليدين من كونها قدامه يضعهما حيث يشاء وما في خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه ضمن القائد والسائق والراكب فقال ما أصابت الرجل فعلى السائق وما أصابت اليد فعلى الراكب والقائد فمحمول على إرادة بيان مجرد الفرق في الجملة بين السائق والأخيرين ( قوله ) ( ولو ضربها غيره فالضمان على الضارب ) كما في ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي في ( التهذيب ) الحسن في ( الكافي ) و ( التهذيب ) أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل ينفرد برجل فيعقره وتعقر دابته رجلا قال هو ضامن لما كان من شيء وقوله عليه السلام في حسنته أيضا أي رجل فزع رجلا على الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته فإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه وقوله عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار أن عليا كان يضمن الراكب ما وطئت بيدها ورجلها إلا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر أبي مريم إلا أن يضربها إنسان وينبغي تقييد الضرب في النص والفتوى بما إذا لم يكن للدفع لها عن نفسه كما نبه عليه في خبر إسحاق وبذلك صرح في ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وزاد في ( الغنية ) الدفع عمن يجري مجرى نفسه فلو قصد الدفع لم يكن ضامنا للأصل وخبر أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كان راكبا على دابة فغشي رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح قال ليس الذي زجر بضامن إنما زجر عن نفسه ومثله خبره الآخر مع زيادة وهي الجبار ومثله خبر معلى بن أبي عثمان مع الزيادة ( قوله ) ( ولو أوقعت الراكب ضمن الضارب ) أي لو أوقعت بضرب الغير راكبها فجنت ضمن ضاربها كما تقدم