تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وكذا القائد ( 1 ) ولو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدامه ضمن جميع جنايتها ( 2 )
شرح
ينشأ من أنه نقص دخل على مال الغير بسبب حيوان غيره فيضمن المالك كما لو أدخلت رأسها في إناء غيره ولم يمكن إخراجه إلا بكسر القدر ولم يفرطا وينبغي أن يعرف المراد بالغير في قولهما نقص دخل على مال الغير فهل هو صاحب الزرع المحفوف أو غيره المجاور له و ( قال ) في الوجه الثاني ومن عدم تفريط المالك والأصل براءة ذمته ثم ( قالا ) والتحقيق أن نقول كون الدابة في ملكه ضرر غير مستحق لا يجب الصبر عليه وإخراجها يستلزم حصولها في ملك غيره وهو ضرر لغير مستحق فإن كان مالك الدابة مكلفا حاضرا واتفق - هو وصاحب الزرع ومجاوريه على نوع من ترك بعوض أو إخراج بأرش فذاك وإلا أعلم الحاكم ليخرجها ويضمن صاحب الدابة ما يتلف لأنه لإخراج ملكه كما لو أدخلت دابة رأسها في قدر ولم يفرط المالك فإن تعذر الحاكم ففيه الإشكال المذكور كذا في ( الإيضاح ) وقال في ( الحواشي ) فإن تعذر الحاكم كان حكمها حكم الوداعة يمسكها ولا يضمن والأقوى ضمان المالك انتهى وقد فهما من عبارة الكتاب أن دابة الغير دخلت زرع رجل محفوف بزرع غيره ويشهد له قوله ويضمن المالك وفهم كاشف اللثام أن دابته دخلت زرعه المحفوف بزرع غيره وجعل منشأ الإشكال من استناد التلف إلى دابته فيضمن ومن الأصل وعدم التفريط والتضرر بالصبر ( وأنت خبير ) بأنه إن كان المراد ما فهمه كاشف اللثام لم يتجه استشكال المصنف لأنه لم يستشكل فيما إذا أدخلت دابته رأسها في قدر غيره واحتيج إلى كسره فقد حكم بأن صاحب الدابة إن كان فرط ضمن وإن كان المفرط صاحب القدر حيث جعله في الطريق فلا ضمان وإن لم يفرطا أو فرطا ضمن صاحب الدابة ولعله لا فرق بين المسألتين لكونهما من سنخ واحد كما أنه على ما فهماه يضعف احتمال الضمان جدا لأن المخرج حينئذ غير المالك والحاكم فكان كما لو كسر القدر عن رأس الدابة رجل آخر غير صاحب الدابة وصاحب القدر وقد جزم المحقق الثاني فيما حكي عنه هنا بعدم الضمان وكان كلامهم في المقام غير محرر وإلا فلا إنسان أن يدفع الضرر عن نفسه وإن تضرر به غيره كجاره وغيره ثم إن الأقسام في المسألة ثمانية ( قوله ) ( وكذا القائد ) أي القائد كالراكب يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها كما هو خيرة ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( الرياض ) وكذا ( مجمع البرهان ) لكن في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) ذكر الفم فقط كما سمعته عن ( المبسوط ) كما في الراكب وفي ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( النافع ) الاقتصار في الضمان على ما تجنيه بيديها وهو مما لا كلام فيه وفي الأولين الإجماع عليه وهو المحكي عن ( غاية المرام ) وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه لكن ظاهر ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( النافع ) عدم ضمان ما تجنيه برأسها كما تقدم في الراكب وفي ( الخلاف ) و ( الغنية ) التنصيص على عدم ضمانه ما تجنيه برجلها وادعاء الإجماع عليه والحجة على ذلك بعد الإجماعات صحيحا الحلبي وسليمان بن خالد وقد سمعتهما آنفا كما سمعت تقريب الاستدلال بهما على الضمان بما تجنيه برأسها ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه ضمن القائد والسائق والراكب فقال ما أصابت الرجل فعلى السائق وما أصابت اليد فعلى الراكب والقائد ( قوله ) ( ولو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدامه ضمن جنايتها ) أما ضمان الواقف بدابته
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 314 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي