مباشرة لا تسبيبا كما لو أصاب شيء من موقع السنابك عين إنسان وأبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضته على إشكال ( 1 ) ولو بالت الدابة أو راثت فزلق إنسان فلا ضمان إلا مع الوقوف على إشكال ( 2 ) ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع الإتلاف بل يصبر ويضمن المالك مع التفريط ومع عدمه إشكال ( 3 )
شرح
أن الأخبار الأخر كثيرة معتبرة وفيها الصحيح وهذا خبر واحد ضعيف كما أنه يجب حمل خبري أبي مريم وغياث على الراكب والقائد إذ في الأول قضى أمير المؤمنين عليه السلام في صاحب الدابة أنه يضمنه ما وطئت بيدها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلا أنه يضربها إنسان ونحوه الآخر والاستثناء منقطع وهذه صورة الخبر في ثلاث نسخ وقد رواه في ( الرياض ) بزيادة رجلها بعد يدها وحمله على ما إذا جنت بهما أجمع ثم إن ذلك كله مبني على المعتاد في الركوب فلو ركب ووجهه خلف الدابة احتمل أن يكون كالسائق إن لم يضطر إلى الركوب كذلك فيضمن ما تجنيه بيديها ورجليها أما الأول فللتفريط وعموم النص والفتوى وأما الثاني فلأنه حينئذ يملكها ويحتمل أن ينعكس الأمر فيضمن ما تجنيه برجليها دون يديها استنادا إلى ما أرشد إليه التعليل فليتأمّل فيه وفي المضطر ويبقى الكلام فيما إذا ركب على الدابة وكلا رجليه إلى ناحية واحدة
( قوله ) ( مباشرة لا تسبيبا كما لو أصاب شيء من موقع السنابك عن إنسان وأبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضته على إشكال )
ينشأ من ورود النص والفتوى بضمان ما تجنيه وتصيبه بيديها وهذه جناية مسببة عنهما فيعمها النص والفتوى ومن الأصل وتبادر المباشرة عند الإطلاق ولم يرجح صاحب ( الإيضاح ) ولا كاشف اللثام وفي ( حواشي الشهيد ) أن الضمان قوي وعن المحقق الثاني أنه إن فرط ضمن وإلا فلا وهو جيد جدا والسنبك طرف مقدم الحافر
( قوله ) ( ولو بالت الدابة أو راثت فزلق إنسان فلا ضمان إلا مع الوقوف على إشكال )
قد تقدم الكلام فيه قريبا وقلنا إن كان الإشكال راجعا إلى أصل المسألة كان ذلك من المصنف توقفا من بعد جزم لأنه قال سابقا إنه يضمن سواء كان راكبها أو قائدها أو سائقها وإن كان راجعا إلى الوقوف خاصة كما فهمه ولده والشهيد فهو رجوع محض والإشكال ينشأ من أنه ليس له الوقوف بالدابة فيضمن ما أحدثته عند الوقوف وهذا حصل عند الوقوف ومن أن الوقوف ليس بسبب للبول ولا تتعلق القدرة به بخلاف الجناية بأعضائها فإنه يمكنه الاحتراز بمراعاتها وهي واجبة ولا تحصل أي الجناية إلا عند ترك المراعاة وهو تفريط
( قوله ) ( ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع الإتلاف بل يصبر ويضمن المالك مع التفريط ومع عدمه إشكال )
يريد أنه لو دخلت دابته أو دابة غيره على اختلاف التفسيرين زرعه المحفوف بزرع غيره لم يكن له إخراجها إليه مع أدائه إلى الإتلاف لزرع الغير بل يصبر وإن أتلفت زرعه أجمع ويضمن المالك ما أتلفته بدخولها وبقائها وخروجها إن لم تكن الدابة لصاحب الزرع المحفوف وإن كانت له ضمن ما أتلفته من زرع الغير بالإخراج إن لم يصبر أو بالخروج أو بالدخول مع التفريط ولا إشكال في شيء من ذلك و ( إنما الإشكال ) فيما إذا لم يفرط فهل يجب عليه الصبر ويضمن ما تتلفه إن لم يصبر أم لا وقد قال ولد المصنف والشهيد إن الإشكال