ويجوز قتلها ( 1 ) ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها إن فرط ( 2 ) ولا يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة ( 3 ) ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا وإن دخل بغير إذن فلا ضمان ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ويجوز قتلها )
ظاهرهم والحال هذه الاتفاق عليه كغيرها من المؤذيات كما في ( المسالك ) وفي ( كشف اللثام ) لعله لا شبهة في أنه يجوز قتلها كسائر المؤذيات وبه صرح في ( الشرائع ) وغيرها وكلامهم هذا لا يخلو عن إجمال في القاتل فهل هو المالك أو غيره وفي المؤذي فهل التشبيه بالمملوك المؤذي أو غيره
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها إن فرط )
كما هو خيرة ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( المقتصر ) و ( المقنعة خ ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وفي ( المسالك ) نسبه إلى أكثر المتأخرين وفي ( الرياض ) إلى سائر المتأخرين وفي ( المسالك ) و ( الروضة ) أنه أطلق الشيخ وجماعة ضمان صاحب الداخلة ما تجنيه من دون تقييد بالتفريط ولعله أراد المفيد والديلمي والقاضي وابن حمزة لقضية أمير المؤمنين عليه السلام في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله في جناية الثور على الحمار قال إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور قال وإن كان الحمار قد دخل على الثور في مراحه فلا ضمان عليهم ونحوه خبر آخر في هذه الواقعة مع اختلاف يسير و ( ضعف ) سندهما يمنع من العمل بهما على إطلاقهما مع مخالفة الأصل والقاعدة فلو لم يفرط في حفظها كأن انفلتت من الإصطبل أو حلها غيره فلا ضمان عليه للأصل وعدم تقصير يوجب الضمان ولا بد من تنزيل الخبرين على ذلك وكذا كلام العامل بهما كما احتمله ( كاشف الرموز ) وغيره مع أن الشيخ في ( النهاية ) التي أطلق فيها قال في البعير المغتلم فإن علم به وفرط في حفظه كان ضامنا وقد سمعته فيما سلف وفي مرسلة الحلبي بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر بعد و ( فمر خ د ) برجل فنفحه برجله فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البينة عند علي عليه السلام أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل فأبطل علي عليه السلام دم صاحبهم الحديث وفيه دلالة على المشهور
( قوله ) ( ولا يضمن صاحب المدخول عليه لو جنت على الداخلة )
هذا مما لم ينقل فيه خلاف أصلا والخبران المتقدمان يدلان عليه وهو الموافق للقواعد والاعتبار
( قوله ) ( ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا وإن دخل بغير إذن فلا ضمان )
هذا الحكم بهذا التفصيل مشهور بين الأصحاب كما في ( المسالك ) قلت وبه صرح الشيخ وابن إدريس وعامة من تأخر أما الضمان فلتفريطهم وللإجماع كما يظهر من ( المبسوط ) وأما عدمه إذا دخل بغير إذن فلتعديه كما لو دخل فوقع في بئر وقد نصت على الحكمين أخبار كخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم فقال لا ضمان عليهم وإن دخل بإذنهم ضمنوا ومثله المرسل وخبر زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام أنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر بالليل وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون