تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
على سقف فانخسف به ضمن ولو تعرض له سبع فافترسه لم يضمن إلا أنه يلجئه إلى مضيق فيه سبع ( 1 ) ولو نام في الطريق فتعثر به إنسان فمات ضمن ( 2 ) ولو مات النائم فلا ضمان على المتعثر إذا لم يعلم به ولو نام في المسجد معتكفا فلا ضمان عليه ( 3 ) وغيره إشكال ( 4 ) والأقرب الضمان ولو خوف الإمام من ارتكب محرما فمات فلا ضمان ( 5 ) ولو خوف حبلى فأسقطت ضمن ( 6 )
شرح
على سقف فانخسف به ضمن ولو تعرض له سبع فافترسه لم يضمن إلا أن يلجئه إلى مضيق فيه سبع ) هذا قد تقدم الكلام بما لا مزيد عليه في أوائل الفصل الثاني وكلامه هنا خلاصة كلام ( المبسوط ) وقد وافقه هنا في جميع ما ذكره وظاهره هناك التوقف في عدم الضمان فيما لو فر فألقى نفسه حيث قال قيل لم يضمن وأشرنا هناك إلى كلامه هنا ويظهر منه هنا أنه أراد باتباعه إلجاءه إلى إلقاء نفسه في البئر لا إلى الهرب لأن العبارة محتملة للوجهين وقد رجحنا هناك الضمان في جميع هذه الصور وقد يفرق بذلك بين المقامين لأنه في الأول قال لو شهر سيفه في وجه إنسان ففر فألقى نفسه وهنا قال لو اتبع إنسانا بسيفه لكن الشيخ قال في ( المبسوط ) إذا شهر سيفه في طلب رجل ( قوله ) ( ولو نام في الطريق فتعثر به إنسان ضمن ) دليله صحيحا الحلبي والكناني فإن عمومهما يتناوله لأن كان لغويا على أنه يصدق عليه أنه متعد وفي ( التحرير ) أنه لو تعثر الماشي بقاعد في الطريق فالضمان على القاعد ونحوه ما يأتي في الكتاب وقال في ( التحرير ) لو تعثر بقائم فالماشي هدر وضمان القائم على الماشي لأن الوقوف من مرافق المشي دون العقود ونحوه ما في الكتاب واحتمل فيه مساواة الوقوف للقعود وهذا قواه ولده في ( الإيضاح ) والشهيد في ( حواشيه ) ولعل الأصح التفصيل بالوقوف لضرورة وبدونها والغرض التقريب فيما نحن فيه بذكر نظائره وهل يضمن هذا النائم في ماله أو مال عاقلته قال في ( كشف اللثام ) لا أعرف فارقا بينه وبين النائم المتلف بانقلابه فالظاهر أنه مثله في ضمانه أو ضمان عاقلته ( قوله ) ( ولو نام في المسجد معتكفا فلا ضمان عليه ) أي لو تعثر به إنسان لأن المعتكف لا ينام إلا في المسجد وبه جزم المحقق الثاني ( قوله ) ( وغيره إشكال ) أي غير المعتكف فيه إشكال أقر به عدم الضمان كما هو خيرة المحقق الثاني في ( تعليقاته ) وفي ( حواشي ) الشهيد أن في الضمان قوة والإشكال ينشأ من جواز ذلك له شرعا مع الفرق بينه وبين النائم المتلف بانقلابه إذ التلف في ذاك بفعله الذي هو انقلابه وهنا بفعل التالف وهو تعثره ومن عدم دعاء الضرورة إليه والمسجد وضع للعبادة كالطريق للسلوك فالنوم فيه كالنوم في الطريق وإنما سوغ له النوم بشرط عدم إضراره بالداخل إليه وقد يفرق بين الداخل للعبادة ولغيرها والوجه في عدم إشكاله في الطريق واستشكاله هنا وجود النص وعدمه ( قوله ) ( ولو خوف الإمام من ارتكب محرما فمات فلا ضمان ) لأنه تخويف بحق فكان كما لو مات بحد أو سراية قصاص إلا أن يكون خطاء كأن كان مريضا لا يحتمل مثله فإنه في بيت المال كما تقدم فيما أخطأت به القضاة ( قوله ) ( ولو خوف حبلى فأسقطت ضمن ) دية الجنين كما في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( مجمع البرهان ) ولو مات ضمن ديتها كما في الأخيرين لكن فاعل خوف في الجميع ليس راجعا إلى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 308 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي