ويجب حفظ الدابة الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور والهرة الضارية ( 1 ) فإن أهمل ضمن ( 2 )
شرح
الإمام ووجهه أنه سبب ظاهر ويدل عليه حسنة الحلبي أي رجل فزغ رجلا على الجدار أو نفر به فخر ميتا فهو ضامن لديته والخبر الدال على تضمين أمير المؤمنين عليه السلام عمر بن الخطاب لما فزع حاملا كما تقدم وقد عرفت فيما سلف أيضا الحال في الامرأة التي ألقت جنينها لما انهزم طلحة والزبير يوم الجمل ويدفع هذا الاحتمال في عبارة الكتاب أنه قد تقدم له ذلك واحتمال الإعادة بعيد فالظاهر منها أن الضمير راجع إلى الإمام فيكون الضمان للجنين لأن التخويف ليس بحق بالنسبة إليه فإن أريد بالإمام إمام الأصل كان الفرع ساقطا على أصولنا لأنه لا يخطئ في الحكم ولا في الفعل وإن أريد به نائبه فهو وإن كان قد أخطأ هنا في الفعل لا تحمله العاقلة لأنه يرجع بالأخرة إلى الخطأ في الحكم لأنه كان يجب عليه البحث والفحص والاجتهاد وهل هي حامل أم لا وعلى الأول هل يجوز له تخويفها أم لا فلما لم يفعل رجع إلى الخطاء في الحكم وكيف كان فلا يصح الاستدلال عليه على هذا التقدير بما تقدم من قضية عمر كما هو ظاهر ( كشف اللثام ) لأن عمر ليس بحاكم ولا إمام قال في ( كشف اللثام ) ولو خوف حاملا فأسقطت ضمن دية الجنين كما تقدم من قضية عمر لأن التخويف ليس بحق بالنسبة إلى الجنين وهذا الأخير ظاهر في أن المخوف الحاكم
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ويجب حفظ الدابة الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور والهرة الضارية )
والفرس العضوض والبغل الرامح ولا بد من تقييد وجوب حفظ الكلب والهرة بما إذا اقتناهما وستسمع الكلام في الهرة ودليل وجوب حفظ هذه إذا صارت صائلة إنها مضرة ومملوكة لصاحبها وهو قادر على حفظها ومخاطب به والظاهر أن مرادهم بالوجوب هنا أنه يلزمه الضمان وستسمع دليله وفي ( المقنعة ) وغيرها من كتب المتقدمين الاقتصار على ذكر وجوب حفظ البعير المغتلم ولعله لوجوده في الخبر كما ستسمع ما عدا ( الوسيلة ) فإنه ذكر فيها الفرس العضوض والبغل الرامح والكلب العقور والسنور
( قوله ) ( فإن أهمل ضمن )
أي إن أهمل الحفظ فأتلف نفسا أو طرفا أو متاعا ضمن إذا علم حالها وهو المراد مما في ( المقنعة ) و ( السرائر ) من قولهما فإن لم يحفظه أي البعير أو فرط فيه ضمن وبمثل العبارة المذكورة في الكتاب صرح في ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) وغيرها ومرادهم أنه علم وأهمل وقصر في حفظها الواجب عليه وعليه أيضا تنزل الأخبار ودليله حينئذ أنه سبب وحسنة الحلبي أو صحيحته عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن بختي اغتلم فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقرة فقال صاحب البختي ضامن للدية ويقتص ثمن بختيه وصحيحة علي بن جعفر على الصحيح في العمركي عن أخيه موسى عليه السلام عن بختي اغتلم فقتل رجلا ما على صاحبه قال عليه الدية وهما محمولتان على التفريط مع العلم فإن التكليف بالضمان مع الجهل وعدم التفريط مستبعد جدا وفي ( الغنية ) يضمن بإرسال جمله الهائج وظاهر الإجماع عليه وأما قوله صلى اللَّه عليه وآله العجماء جبار ففي ( كشف اللثام ) أنه مخصوص بغير الصائلة أو غير المملوكة أو التي لم يفرط في حفظها أو التي فرط التالف بالتعرض لها وأما قول الصادق عليه السلام في مرسل يونس بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة فيحتمل كون الإرسال بمعنى أن