ولو قصد إتلاف النفس فهو عمد ( 1 ) ولو وضع صبيا في مسبعة فافترسه سبع ضمن ( 2 )
شرح
و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وكذا ( التذكرة ) وستسمع كلام ( النهاية ) والضمان في ماله كما صرح به في ( المقنعة ) و ( الشرائع ) و ( الروضة ) ولعلهم يقيدونه بما إذا تعذر التخلص كما في ( الحواشي ) و ( الروضة ) وبما إذا لم يعارضه مباشر أقوى كأن ألقى فيها غيره نفسا أو مالا وقضية إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يقصد تلف الأموال والنفوس أو لم يقصد وقال الشهيد في ( الحواشي ) أما الأموال فلا خلاف في ضمانها وأما الأنفس فإن أمكنهم الفرار أو التخلص فلا ضمان وإلا ضمن وقال في السرائر إن قصد بالإشعال القتل فهو قتل عمد وإن لم يقصد كان خطأ محضا والدية على العاقلة وحكم بضمانه الأموال وهو خيرة ( التحرير ) قال في ( التحرير ) إن قصد بإضرام النار إحراق المنزل والمال خاصة وتعدى الإتلاف إلى الأنفس من غير قصد ضمن المال في ماله وكانت دية الأنفس على عاقلته وستسمع تمام الكلام
( قوله ) ( ولو قصد إتلاف النفس فهو عمد )
عليه القود كما في ( التحرير ) مع تعذر الفرار كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) إن كان مما يقتل غالبا كما في ( المسالك ) وهو مراد المفيد في قوله من أحرق دار قوم فهلك مال أو نفس كان عليه القود ممن قتله وغرم ما أهلكه بالإحراق ولا ريب أنهم يريدون أن ذلك مع التكافؤ إن لم يعارضه مباشر قوي ولعله منه الفرار مع الإمكان وفي ( التهذيب ) عن النوفلي عن ( النهاية ) السكوني ( التهذيب ) عن جعفر عن أبيه ( ش ) أن عليا عليه السلام قضى في رجل أقبل بنار أشعلها في دار قوم فاحترقت ( به ) الدار واحتراق أهلها ( ش ) واحترق متاعهم قال يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل وفي ( النهاية ) كان ضامنا لجميع ما تتلفه النار من النفوس والأثاث والأمتعة وغير ذلك ثم يجب عليه بعد ذلك القتل وحكي مثله عن ( المهذب ) ولعلهما أراد بالنفوس ما لا يكافئه من الحيوانات والأناسي ويكون القتل للفساد أو يعم النفوس بحيث تشمل المكافأة واحتمل في ( كشف اللثام ) على بعد أن يريدا بقولهما ثم يجب عليه بعد ذلك القتل أنه يقتل قودا لما ذكر من ضمان النفوس وصرح به دون الضمان بالدية أو القيمة لأنه أخفى وأحق بالتنصيص وقال المحقق في ( نكت ) ( النهاية ) ولا يلزم من قوله يعني في ( النهاية ) ثم يجب عليه بعد ذلك القتل أن يكون ضمان النفوس شيئا غير ذلك ولا يلزم مع سلامة الأنفس لكن إن اعتاد ذلك قصدا للفساد ورأى الإمام قتله حسما لفساده لم أستبعده واستوجه في ( المختلف ) كلام ( النهاية ) واستدل عليه بالخبر وفي ( حواشي الكتاب ) أن عليه أكثر الأصحاب وفي ( السرائر ) من أحرق دار قوم فهلك فيها أنفس وأموال كان عليه القود بمن قتله وغرم ما أهلكه بالإحراق من الأموال هذا إذا تعمد قتل الأنفس وأما إذا لم يتعمد قتل الأنفس لكن تعمد إحراق الأموال والدار فحسب فإنه يجب عليه ضمان الأموال وأما الأنفس فديتها على عاقلته إلى أن قال وذكر شيخنا في ( النهاية ) أن عليه ضمان ما أتلف من الأنفس وبعد ذلك يقتل وهو غير واضح لأنه إن كان القتل عمدا فليس عليه إلا القود وإن كان قتل شبيه العمد والخطاء المحض فلا يجب عليه القود بحال انتهى وكذا البحث في فسخ المياه من غير فرق كما صرحوا به في البابين
( قوله ) ( ولو وضع صبيا في مسبعة فافترسه سبع ضمن )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) في المقام و ( الكتاب ) و ( التذكرة ) في باب الغصب و ( الدروس ) و ( حواشي )